تصاعد الجدل الدائر حول الصلاة في أحد مطاعم مول العرب بمصر، بعد أن تقدم خبير قانوني ببلاغ إلى النيابة العامة يتهم فيه ثلاث سيدات بتشكيل جماعة متطرفة واستهداف الاقتصاد.
وترجع الواقعة إلى مشاجرة وقعت بأحد فروع المطعم بمول العرب بمدينة 6 أكتوبر، بعد أن طلبت سيدة مكانًا للصلاة داخل المطعم.
وبحسب التقرير، أبلغها مدير الفرع بوجود غرفة مخصصة للصلاة داخل المركز التجاري، وتقع على بعد مسافة قصيرة من المطعم.
إلا أنها أصرت على الصلاة داخل منطقة تناول الطعام، مما أدى إلى مشاجرة كلامية.
ثم تصاعد الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، مع تداول تفاصيل الحادثة، وظهور دعوات لمقاطعة المؤسسة.
وهو ما دفع الخبير القانوني هاني سامح إلى تقديم محضر إلى النائب العام، يطالب فيه بإحالة القضية إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق.
واتهمت الشكوى المتهمة ندى متولي وسيدتين أخريين بتشكيل جماعة متطرفة تهدف، بحسب المشتكية، إلى القيام بأنشطة إرهابية تستهدف المنشآت الاقتصادية والسياحية والإضرار بالسلم الاجتماعي.
وشدد صاحب الشكوى على أن مشكلته لا تكمن في أداء الصلاة كطقوس دينية، بل فيما أسماه محاولة فرض قواعد أو سلطة دينية خارج إطار المؤسسات والقوانين، من خلال التعبئة عبر الإنترنت والدعوات لمقاطعة المؤسسة.
وقال إن استخدام التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والحشد لمقاطعة منشأة تجارية من أجل الضغط عليها وإجبارها على تبني ممارسات معينة يمكن أن يشكل، بحسب التوصيف القانوني الذي قدمه في الشكوى، شكلاً من أشكال الترهيب والضغط المنظم يستدعي التحقيق.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بشأن الحادثة التي تحولت من خلاف داخل أحد المطاعم إلى قضية أثارت جدلا واسعا حول حدود ممارسة الشعائر الدينية داخل المنشآت العامة والخاصة، وحق المنشآت في تنظيم العمل داخلها وفق الضوابط المحددة.
