تعمل مصر بهدوء على ترسيخ بصمتها كمحرك تصنيع عالمي ضخم، وتقوم بكين بكتابة شيك ضخم لإثبات ذلك.
التقى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى مؤخراً مع مديرين تنفيذيين من شركة صناعية صينية عملاقة من الدرجة الأولى للتوصل إلى استثمار ضخم بقيمة ملياري دولار.
وتنص الصفقة على إنشاء مجمع صناعي عالي التقنية ومتكامل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE) – وهي خطوة تعد بخلق أكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة وتعزيز قدرات التصدير المصرية في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
ما هو المختلف في هذا المشروع
هذه ليست مجرد صفقة تصنيع قياسية أخرى؛ فهو يشير إلى تحول أخضر هائل في كيفية عمل المشاريع الضخمة في شمال أفريقيا.
أولوية المعدن الأخضر
تم تصميم المجمع حول عمليات عالية التقنية مدعومة بالطاقة النظيفة.
وهو يتماشى بشكل مباشر مع سعي مصر الأوسع للتطور إلى مركز إقليمي للتصنيع الأخضر والطاقة المتجددة.
العقارات الجيوسياسية
وسلط المسؤولون التنفيذيون الصينيون الضوء على وجه التحديد على الموقع الجغرافي الذي لا مثيل له لمصر والتحديث السريع للبنية التحتية اللوجستية باعتبارهما الدافعين الرئيسيين وراء هذه الخطوة.
استراتيجية السوق المزدوج
وسيخدم المركز غرضًا مزدوجًا: امتصاص الطلب في السوق المصرية المحلية وفي الوقت نفسه بمثابة منصة انطلاق استراتيجية للصادرات المعفاة من الرسوم الجمركية في جميع أنحاء العالم.
وأكد عيسى أن مصر تعطي الأولوية للحوافز لتسريع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية لتسريع التصنيع الأخضر.
فبالنسبة للصين تمثل مصر الجسر المطلق للوصول إلى الأسواق العالمية، أما بالنسبة لمصر فإن هذا يمثل تصويتاً بالثقة في مستقبلها الاقتصادي يبلغ ملياري دولار.
