أثارت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية الشباب والسياسيين، مخاوف بشأن تطبيق تقنية التعرف على الوجه لتسجيل خط الهاتف المحمول.
وطالب النائب خلال مداخلة هاتفية الأحد مع برنامج “كلمة أخيرة” بتوضيح الغرض من جمع البيانات البيومترية وآليات حمايتها والجهات التي ستشرف عليها.
وقال عدلي إن البيانات البيومترية مهمة وحساسة، واعتبر التعامل معها مسألة تتعلق بالأمن القومي.
وتساءلت عن الهدف الأساسي من تطبيق تقنية التعرف على الوجه، متسائلة عما إذا كان يقتصر على معالجة مسألة خطوط الهاتف المحمول التي يستخدمها غير أصحابها، أم أنها جزء من استعدادات الدولة لتطبيق نظام الهوية الرقمية.
وأشار النائب إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية ينص على إنشاء مركز متخصص لحماية البيانات.
وأضافت أن جمع البيانات الحساسة يتطلب إطارا مؤسسيا واضحا يحدد قواعد التعامل معها وحمايتها.
حماية حقوق المواطن
وطالبت عدلي بتكييف الحل مع طبيعة المشكلة التي يتم معالجتها، موضحة أن أزمة خط الهاتف المحمول، في نظرها، مرتبطة بحالات استغلال الموظفين لبيانات المواطنين وبطاقات الهوية لتحقيق أهدافهم المرسومة.
ولذلك فإن معالجة هذه الحالات يجب أن تستهدف الأسباب الجذرية للمشكلة، بدلاً من التوسع في جمع البيانات البيومترية الحساسة دون إطار مؤسسي واضح يحدد كيفية جمعها واستخدامها وتخزينها وحمايتها.
وطالب عدلي بأن تكون البيانات البيومترية الحساسة تحت إشراف جهة سيادية قادرة على حمايتها من خلال آليات واضحة ومحددة، ضمن إطار قانوني ومؤسسي يحكم التعامل معها.
وأكد النائب أن حماية بيانات المواطن يجب أن تكون أولوية عند تنفيذ أي نظام رقمي جديد، مشيرا إلى أن الهوية الرقمية قضية واسعة تتطلب إعدادا مؤسسيا وتشريعيا شاملا، وليست مجرد إجراء لمعالجة مشكلة محددة في سوق الاتصالات.
وشددت على أن أي نظام جديد لجمع بيانات المواطنين يجب أن يضمن أعلى مستويات الحماية والشفافية، مع تحديد الجهات المسموح لها بالوصول إلى البيانات وآليات استخدامها بشكل واضح، بما يحفظ حقوق المواطن ويعزز الثقة في نظام التحول الرقمي.
ترجمة منقحة من المصري اليوم
