fm

وزير الخارجية: العلاقات بين مصر وبوركينا فاسو اكتسبت زخما في الآونة الأخيرة –

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، إن العلاقات بين مصر وبوركينا فاسو اكتسبت زخما متزايدا في الآونة الأخيرة، مما يعكس الروابط الأخوية بين البلدين وإرادتهما السياسية لتعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع رجال الأعمال على إقامة استثمارات مشتركة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية والتعاون الإقليمي في بوركينا فاسو كاراموكو جان ماري تراوري، عقب مباحثاتهما بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة.

ورحب عبد العاطي بنظيره البوركينابي والوفد المرافق له خلال زيارتهم الحالية للقاهرة، قائلا إن الزيارة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وأشاد وزير الخارجية بالعلاقات المتميزة والتعاون الوثيق بين مصر وبوركينا فاسو في عدة مجالات.

وقال إن المباحثات تركزت على التعاون الثنائي وسبل تعزيزه تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس بوركينا فاسو الكابتن إبراهيم تراوري.

وأضاف عبد العاطي أنه أكد خلال المحادثات دعم مصر لدول الساحل – بوركينا فاسو ومالي والنيجر – في جهودها لمكافحة الإرهاب.

وفي الوقت نفسه، أدان الجانبان محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في النيجر.

وأكد عبد العاطي أن مصر، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم ولن تتردد في تقديم كل الدعم الممكن لأشقائها في منطقة الساحل في جهودهم لمكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار ودفع عجلة التنمية في دول المنطقة.

وقال إنه إلى جانب الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات السياسية والعسكرية والأمنية، تناولت المباحثات استعداد مصر الكامل لتقديم كل الدعم الممكن لبوركينا فاسو في جهود مكافحة الإرهاب، سواء من خلال الدورات التدريبية أو برامج بناء القدرات.

وأضاف عبد العاطي أن الإرهاب ظاهرة عالمية وعابرة للحدود ولا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على سلامة رؤية مصر ونهجها الشامل في مكافحة الإرهاب. كما تناولت المباحثات استعداد الأزهر الشريف لتوفير التدريب للأئمة الشباب من بوركينا فاسو ودول الساحل الأخرى، فضلا عن تعزيز رسالة الأزهر واستقبال طلاب من منطقة الساحل للدراسة في مصر.

كما تناولت المحادثات منتدى أسوان المقرر عقده في نسخته القادمة بأسوان في نوفمبر المقبل. وقال عبد العاطي إنه دعا نظيره البوركينابي للمشاركة في المنتدى.

وقال وزير الخارجية إن الجانبين ناقشا أيضا التعاون الاقتصادي والاستثماري. ويعقد حاليا منتدى أعمال بين البلدين بمشاركة نحو 80 من كبار رجال الأعمال لاستكشاف فرص الاستثمار والتجارة وإقامة شراكات بين القطاعين الخاص في مصر وبوركينا فاسو.

وأشار عبد العاطي أيضًا إلى الجولة التي قام بها العام الماضي لدول الساحل الثلاث برفقة وفد من رجال الأعمال المصريين. وقال إنه سيوجه دعوة لقادة الأعمال البوركينابيين للمشاركة في منتدى الأعمال في العلمين، الذي تستضيفه مدينة العلمين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، ويتزامن المنتدى مع قمة الاتحاد الأفريقي نصف السنوية، ويجمع عددا من الرؤساء الأفارقة، إلى جانب كبرى الشركات وقادة الأعمال الأفارقة، في إطار رؤية مصر لإيجاد حلول أفريقية للتحديات الاقتصادية التي تواجهها القارة.

وأكد أن مصر تسعى إلى توسيع استثماراتها في جميع أنحاء أفريقيا، والتي تبلغ حاليا ما يقرب من 14 مليار دولار وتستمر في النمو بشكل مطرد.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية البوركينابي عن شكره وتقديره لنظيره المصري على الدعوة لزيارة مصر، مشيرًا إلى أن هذه هي زيارته الثانية للبلاد، والتي قال إنها تعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وأشاد بالتعاون الوثيق بين بوركينا فاسو ومصر، مشيرا إلى أن الوفد المرافق له يضم عددا كبيرا من رجال الأعمال الذين يسعون للبناء على التقدم الذي تحقق خلال زيارة وزير الخارجية المصري لبوركينا فاسو العام الماضي. وشدد على أهمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين، قائلا إنه سيتم بذل الجهود لتعزيزها.

ونقل وزير الخارجية البوركينابي تقدير وشكر الرئيس البوركينابي للرئيس السيسي، مشيدا بجهود الرئيس المصري ورؤيته في تعزيز السلام.

وردا على سؤال من وكالة أنباء الشرق الأوسط (مينا) حول ما إذا كانت المحادثات قد أسفرت عن اتفاق على مشاريع استثمارية محددة، قال وزير الخارجية عبد العاطي إن المناقشات التي جرت خلال المحادثات، وكذلك تلك التي دارت في منتدى الأعمال بمشاركة رفيعة المستوى، ركزت على مضاعفة التجارة بين البلدين. وأضاف أنه تم تحديد عدد من المشاريع المحددة للتنفيذ في قطاعات الغذاء والطاقة والأدوية.

وأشار عبد العاطي إلى أن الوزير البوركينابي سيزور مدينة مصر للأدوية خلال إقامته بالقاهرة.

وأوضح أن عددا من الشركات المصرية مهتمة ليس فقط بتصدير الأدوية إلى بوركينا فاسو ولكن أيضا بإنشاء منشآت تصنيع هناك، خاصة لتعبئة الأدوية، فضلا عن التعاون في إنتاج اللقاحات المختلفة.

وأشار إلى التعاون في مجال البنية التحتية، مشيرا إلى أن شركة المقاولون العرب تعمل في بوركينا فاسو، فضلا عن التعاون في القطاع الزراعي. ووصف جميع هذه المجالات بأنها قطاعات مهمة، مضيفا أن الجانبين ناقشا نماذج التمويل المختلفة، بما في ذلك المدفوعات بالعملة الأجنبية، وترتيبات المقايضة المتعلقة بالسلع، والدفع من خلال المشاريع.

وردا على أسئلة الصحفيين، أكد وزير الخارجية البوركيني على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية من خلال مقاربة متكاملة تجمع بين التدابير الأمنية والتنمية الاقتصادية والثقافية.

وقال إن مكافحة الإرهاب تتطلب عمليات أمنية على الأرض إلى جانب جهود معالجة الأبعاد الاقتصادية والثقافية بطرق تعالج العوامل الأساسية التي تساهم في انتشار التطرف. وسلط الضوء في هذا الصدد على دور الكونفدرالية التي أنشأتها بوركينا فاسو عام 2024 مع مالي والنيجر للتعاون في مكافحة الإرهاب.

وفيما يتعلق بمستقبل الشراكات والمشروعات بين مصر ودول غرب أفريقيا والساحل، أكد عبد العاطي أن أفريقيا تمثل أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية. وقال إن الرئيس السيسي وجه الحكومة مرارا وتكرارا لمواصلة التواصل بشكل أكبر مع القارة الأفريقية التي تفتخر مصر بالانتماء إليها.

وأعلن وزير الخارجية أنه سيقوم بجولات أفريقية خلال الأشهر المقبلة، تشمل زيارات إلى دول وسط وغرب أفريقيا والجنوب الأفريقي، في إطار جهود مصر لتعزيز حضورها وإعادة تموضعها في القارة.

وقال إن مصر أنشأت عددا من الآليات الجديدة لدعم تواجدها في أفريقيا، بما في ذلك كيان استثماري سيتم الإعلان عنه قريبا لتعزيز الاستثمارات المصرية في جميع أنحاء القارة، وخاصة في التصنيع والزراعة والتعليم. وأشار أيضًا إلى آلية تمويل بقيمة نحو 100 مليون دولار من الميزانية المصرية لدعم التنمية في أفريقيا، بالإضافة إلى الوكالة المصرية لضمان التجارة والاستثمار في القارة.

وشدد عبد العاطي على دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في تقديم برامج التدريب وبناء القدرات في جميع أنحاء أفريقيا وإرسال القوافل الطبية.

وشدد وزير الخارجية على أن أمن واستقرار منطقة الساحل يمثل أولوية كبرى بالنسبة لمصر نظرا لقربها الجغرافي. وأشار إلى أن ليبيا والسودان، وهما دولتان مجاورتان لمصر، هما أيضا جيران لدول الساحل. وقال إنه لذلك، فإن تعزيز مؤسسات الدولة في بوركينا فاسو ودول الساحل الأخرى في حربها ضد الإرهاب أمر في غاية الأهمية، وستواصل مصر تقديم الدعم في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، وصف وزير الخارجية البوركيني أن التعاون بين بلاده ومصر “مثمر” في كافة المجالات، خاصة المجال السياسي، مشيرا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى عام 1960.

Author

  • Ali Hussain

    Ali Hussain is an award-winning news reporter with over a decade of experience covering breaking news, politics, and human-interest stories. Known for insightful reporting and engaging storytelling, Ali has worked for both national networks and local news stations, earning recognition for integrity and in-depth investigative journalism. Passionate about informing the public, Ali thrives on delivering clear, impactful news coverage that resonates with diverse audiences.

More From Author

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *