أصدرت جمعية خبراء الضرائب المصرية تحذيرا عاجلا بشأن الارتفاع غير المستدام في أسعار الأجهزة المنزلية، مشيرة إلى أن التكاليف تجاوزت الآن القوة الشرائية حتى للمواطنين من الطبقة المتوسطة العليا.
وسط ركود السوق والسياسات الاقتصادية المتغيرة، تدعو الجمعية إلى تدخل استراتيجي من أربع ركائز لتحقيق الاستقرار في الصناعة.
ويتضمن هذا الاقتراح التوطين القوي للإنتاج، والإعفاء الضريبي للمصنعين، وإعادة تقييم حاسمة لتدابير الحماية التجارية الأخيرة التي أدت عن غير قصد إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.
أزمات سلسلة التوريد والضغط من أجل الإصلاح
“عروض رمضان” المتلاشية
وسلط السيناتور أشرف عبد الغني، أمين اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الرابطة، الضوء على تحول قاتم في ديناميكيات السوق. في حين أن شهر رمضان يشهد تقليديا عروض ترويجية تنافسية على السلع المنزلية، إلا أن هذه العروض اختفت هذا العام. علاوة على ذلك، أفادت التقارير أن الشركات المصنعة الكبرى قامت بتقييد العرض، حيث استوفت 20٪ فقط من طلبات التجار تحسبًا لمزيد من ارتفاع الأسعار.
ارتفاع الأسعار بنسبة 200%
وفي بيان صدر الجمعة، أشار عبد الغني إلى أن أسعار الأجهزة ارتفعت بنسبة 200٪ تقريبًا بعد تحرير سعر الصرف واضطراب سلسلة التوريد العالمية. وحذر من أن “السوق لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الزيادات في الأسعار”. وأشار إلى أنه على الرغم من أن وزارة الصناعة لديها خطة لتوطين إنتاج الصفائح المعدنية – وهي مكون أساسي للقطاع – إلا أن الإنتاج المحلي يبلغ حاليا 900 ألف طن فقط، وهو ما يكاد يلبي نصف الطلب المحلي.
خطة الإنعاش ذات الركائز الأربع
ولمواجهة هذه الأزمة، حددت الجمعية أربعة إجراءات عاجلة:
حوافز التصنيع: ويجب أن تعطي خطة الحكومة الأولوية لتسعير الأراضي التنافسي للمشروعات الجديدة، وطرق الدفع المرنة، والقروض منخفضة الفائدة لتمويل خطوط الإنتاج ورأس المال العامل.
مراجعة رسوم مكافحة الإغراق: ودعا عبد الغني إلى إعادة تقييم قرار وزير الاستثمار رقم 399 لسنة 2025 القاضي بفرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة (5% إلى 12%) على الصفائح المعدنية المستوردة. وقد أدت هذه الرسوم إلى زيادة تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 7%. وحث على تعليق هذه الرسوم حتى تتمكن الطاقة الإنتاجية المحلية من سد فجوة العرض بشكل كامل.
تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة: يعد توفير التسهيلات الضريبية والتمويلية لورش العمل الصغيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة أمرًا ضروريًا لتحويلها إلى صناعات مغذية لمصنعي الأجهزة الكبرى.
تخفيض العبء الضريبي: ويواجه المصنعون حاليًا أعباء ضريبية تتجاوز 20%، وتتألف من ضريبة القيمة المضافة، ورسوم تنمية الموارد، والرسوم الجمركية على مختلف المكونات. وشدد عبد الغني على ضرورة تخفيف هذه الضغوط لضمان استمرارية المصانع المحلية.
