وجه مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي، قائلا: “أنقذوا ما تبقى من الإنسانية في غزة”، مؤكدا على تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة.
وأكد أن ما شهده قطاع غزة خلال العامين الماضيين لم يكن مجرد حرب، بل “جريمة ضد الإنسانية تستهدف الناس والأماكن وكل مناحي الحياة وفي مقدمتها الحق في الصحة والبقاء”.
وتابع برش أن غزة تقف أمام العالم اليوم “تحمل جراحها وأدلة جرائمها الموثقة”، وطالب بحق الفلسطينيين في العلاج وإعادة الإعمار والكرامة والعدالة.
وقال إن العاصفة الأخيرة التي ضربت القطاع كشفت تماما حجم الدمار، حيث توفي طفل ثالث بسبب البرد، مضيفا أن إسرائيل استهدفت الأطفال منذ بداية الحرب من خلال القتل المباشر والحصار والتجويع وحرمان الدواء في محاولة للقضاء على السكان الفلسطينيين.
ما يصل إلى مليون طفل يعانون
وقال بارش إن أكثر من 1.2 مليون طفل يكافحون من أجل البقاء في ظل سياسة الحصار، وأن 50 بالمئة من الأطفال يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 20 ألف طفل وأصابت أكثر من 44 ألف طفل، مع استهداف طفل كل 40 دقيقة خلال ذروة الحرب.
وكشف بارش عن “نقص كارثي” في الأدوية، موضحا عدم توفر 1000 نوع من الأدوية الأساسية داخل وزارة الصحة بسبب منع السلطات الإسرائيلية دخول المكملات الغذائية والأدوية لبرامج صحة الأم والطفل.
وأشار إلى أن إسرائيل تركت أكثر من 58 ألف طفل دون أحد الوالدين، من بينهم 1955 فقدوا كلا الوالدين. وأضاف البرش أن 483 عائلة تم القضاء عليها بالكامل، وقتل ما يقرب من 10000 من أعضائها، قائلاً: “غزة أصبحت أكبر مكان للأيتام في التاريخ”.
وأشار بارش إلى أن أكثر من 50 بالمائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات يعانون من سوء التغذية، وأن معدلات سوء التغذية الحاد ارتفعت إلى ما يقرب من 11 بالمائة في أوقات معينة.
علاوة على ذلك، ارتفعت معدلات وفيات الأمهات خلال الحرب بأكثر من ثمانية أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة.
ترجمة منقحة من المصري اليوم
