ألقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خطابًا متلفزًا يوم السبت، حيث قدم اعتذارًا غير مسبوق لدول المنطقة عن الضربات الإيرانية الأخيرة – مما يشير إلى تحول كبير في قواعد الاشتباك العسكري في البلاد.
ووصف بيزشكيان الصراع المستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه حرب “مفروضة على طهران”.
وكشف أن مجلس القيادة المؤقت الذي تم تشكيله عقب اغتيال آية الله علي خامنئي، أصدر توجيهات جديدة للقوات المسلحة الإيرانية.
إنهاء “حرية العمل”.
وذكر الرئيس أن الجيش أُمر بوقف جميع الضربات الصاروخية والهجمات ضد الدول المجاورة، ما لم يتم استخدام تلك الدول كقاعدة انطلاق لشن هجمات ضد إيران.
ويمثل هذا خروجاً عن مبدأ “حرية العمل” السابق الذي سمح باستهداف إقليمي أوسع.
وأكد بيزشكيان: “نحن لا نكن أي عداوة تجاه دول المنطقة”، مؤكداً أن التركيز الأساسي لإيران ينصب على الدفاع عن “سلامة أراضيها”.
وأضاف: “سنبقى صامدين حتى تخرج بلادنا من هذه الأزمة”.
دعوة للحوار وسط مطالب بـ”الاستسلام غير المشروط”.
واعترافاً بأن النزاعات بين الدول أمر طبيعي، زعم بيزشكيان أن مثل هذه الخلافات “من الأفضل معالجتها من خلال الحوار”.
وطمأن الشعب الإيراني بأن الحكومة والشعب والجيش يقفون “كجبهة واحدة” مكرسة للدفاع عن الأراضي والمياه الإيرانية “بكل قوتنا”.
وأضاف: “لقد أعددنا أنفسنا لهذه الحرب وسندافع عن شرفنا”.
ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي في الوقت الذي كشف فيه بيزشكيان يوم الجمعة أن جهود الوساطة الدولية جارية للتوسط في وقف إطلاق النار.
ولا يزال الطريق إلى السلام مسدودا بسبب الانقسام الصارخ في الخطاب.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصته “تروث سوشال”، أن طهران حاولت بدء اتصال بشأن صفقة محتملة، لكنها حافظت على موقف متشدد – “لا اتفاق مع طهران إلا بعد استسلام غير مشروط”.
