توصل المتمردون الحوثيون في اليمن والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إلى اتفاق جديد لتنفيذ عملية تبادل واسعة النطاق للأسرى، مما يمثل خطوة إنسانية مهمة وسط الجهود المستمرة لتهدئة الصراع.
وقال عبد القادر حسن يحيى المرتضى، رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين، الثلاثاء، إن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح نحو 1700 معتقل حوثي مقابل 1200 أسير لدى الطرف الآخر، بينهم سبعة سعوديين و23 سودانيا.
وقال سفير السعودية لدى اليمن محمد الجابر، إن الاتفاق تم توقيعه تحت إشراف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر. ووصف الجابر، في منشور له على موقع X، الاتفاق بأنه إجراء مهم لبناء الثقة.
وقال مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في بيان يوم الثلاثاء إنه تم التوصل إلى الاتفاق في ختام اجتماع استمر 12 يوما في مسقط بسلطنة عمان.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانز جروندبرج، إن الاتفاق “خطوة إيجابية وذات مغزى من شأنها أن تخفف من معاناة المعتقلين وعائلاتهم في جميع أنحاء اليمن”.
وكان تبادل الأسرى أحد المجالات القليلة التي حققت فيها الأطراف المتحاربة في اليمن تقدماً ملموساً. وسيؤدي الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الثلاثاء إلى أكبر عملية تبادل للأسرى بين الطرفين حتى الآن. وفي أكتوبر 2020، تم إطلاق سراح أكثر من 1000 سجين بعد محادثات دعمتها الأمم المتحدة في سويسرا. وحدث تبادل كبير آخر في أبريل 2023، عندما قامت اللجنة الدولية بتسهيل إطلاق سراح ونقل 973 محتجزًا على صلة بالنزاع.
بدأت الحرب الأهلية في اليمن في عام 2014، عندما استولت قوات الحوثيين على العاصمة صنعاء، وأطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا. وتصاعد الصراع في عام 2015 بعد تدخل التحالف الذي تقوده السعودية. وعلى الرغم من سنوات القتال، لا يزال الحوثيون يسيطرون على أجزاء كبيرة من البلاد. وانتهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتم التوقيع عليه في عام 2022 في وقت لاحق، لكن الأطراف تجنبت حتى الآن العودة إلى حرب واسعة النطاق، مع بقاء التدابير الإنسانية مثل تبادل الأسرى قناة رئيسية للحوار.
وأدى الصراع إلى مقتل نحو 377 ألف شخص، بحسب تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2021، توفي أكثر من نصفهم لأسباب غير مباشرة مرتبطة بالنزاع، مثل نقص الغذاء والماء والرعاية الصحية.
