2738970 0.png

الاستئناف الدستوري يسعى لإبطال تعديلات قانون الإيجار القديم –

عادت أزمة قانون الإيجار القديم إلى واجهة الأجندة الوطنية، مدفوعة بحركات موازية من كل من المحكمة الدستورية العليا والبرلمان.

ويسعى عدد من المشرعين المنتخبين حديثا إلى إعادة فتح المداولات حول المواد الأكثر إثارة للجدل في القانون، وسط جدل مجتمعي مستمر بشأن تأثيره على الملايين من الملاك والمستأجرين. وتظل هذه القضية من أكثر قضايا الإسكان حساسية وتعقيدًا في مصر اليوم.

تحدي المحكمة الدستورية

في تطور قانوني هام، قرر مجلس مفوضي المحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر دعوى نزاع التنفيذ المقامة على دستورية قانون الإيجار القديم (القانون رقم 164 لسنة 2025).

وتم تأجيل الجلسة إلى يوم 8 فبراير المقبل لإتاحة المجال أمام المدعي لتقديم مذكراته القانونية وإخطار كافة الأطراف المعنية.

وتطالب الدعوى (رقم 33 لسنة 47 قضائية – نزاع في التنفيذ) بوقف التنفيذ على وجه السرعة لعدة مواد، وتحديداً المواد 2، 4، 5، 6، وكذلك الفقرتين الأولى والثانية من المادة 7، وذلك لحين الفصل في موضوع النزاع بشكل نهائي.

ويقول المدعون إن هذه الأحكام تنتهك المبادئ الدستورية، وخاصة الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع.

علاوة على ذلك، يزعمون أن القانون ينتهك مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، في حين ينتهك حقوق الملكية الخاصة ويسهل عمليات الإخلاء القسري – وهي إجراءات تتعارض بشكل مباشر مع النصوص الدستورية الصريحة.

كما تطالب الدعوى باستمرار تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا السابقة في قضايا مماثلة، وتطلب من المحكمة ممارسة حقها في التدخل الذاتي لإسقاط المواد المطعون فيها لعدم دستوريتها.

المشرعون الجدد يطالبون بالتعديلات

بالتوازي مع الطعون القضائية المستمرة، دعا العديد من أعضاء البرلمان إلى إدخال تعديلات على قانون الإيجار القديم، مع التركيز بشكل خاص على المادة 7.

وأعرب المشرعون عن رفضهم المطلق لمفهوم إخلاء المستأجرين، مشيرين إلى الانعكاسات الاجتماعية الشديدة التي يمكن أن تترتب على مثل هذه الإجراءات على استقرار الأسرة وأمن المجتمع.

وتعكف الأحزاب السياسية حاليا على صياغة تعديلات تشريعية مقترحة تهدف إلى حماية المستأجرين الأصليين وكبار السن، مع قبول الزيادات التدريجية في الإيجارات لتحقيق التوازن العادل بين الطرفين.

علاوة على ذلك، دعت هذه الأحزاب إلى إجراء دراسة اجتماعية واقتصادية شاملة للتمييز بين المستأجرين من ذوي الدخل المنخفض والميسورين. وهذا من شأنه أن يضمن توجيه الدعم إلى أولئك الذين يحتاجون إليه حقاً، وتعزيز العدالة الحقيقية في تسعير وحدات “الإيجار القديم”.

اتحاد الملاك يرفض مطالب التعديل

في المقابل، رفض رئيس اتحاد ملاك العقارات الدعوات النيابية لتعديل القانون، مؤكدا أن قانون الإيجار القديم يطبق بسلاسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من المواطنين نجحوا بالفعل في تسوية وضعهم دون مشاكل ملحوظة.

واتهم رئيس النقابة بعض المشرعين بأنهم بعيدون عن الواقع، مؤكدا أن مطالب الملاك لا تركز على الإخلاء، بل على “تحرير” علاقة الإيجار بشكل عادل.

واقترح أن توفر الدولة السكن البديل، وهي عملية يدعي أنها جارية بالفعل من خلال مشاريع الإسكان الحكومية والمنصات الرقمية.

وخلص إلى أن إطالة النقاش دون الاعتراف بحقوق أصحاب الأملاك لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة، معتبراً أن القانون الحالي خطوة حيوية نحو تصحيح الخلل التاريخي المستمر منذ عقود.

Author

  • Ali Hussain

    Ali Hussain is an award-winning news reporter with over a decade of experience covering breaking news, politics, and human-interest stories. Known for insightful reporting and engaging storytelling, Ali has worked for both national networks and local news stations, earning recognition for integrity and in-depth investigative journalism. Passionate about informing the public, Ali thrives on delivering clear, impactful news coverage that resonates with diverse audiences.

More From Author

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *