أدانت الجامعة العربية اليوم السبت التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي، والتي تحدث فيها عن حق كتابي لإسرائيل يمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات.
وحذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في بيان أصدره السبت، من أن هذه الادعاءات تشجع على الخطاب المتطرف الذي ينتهك قواعد القانون الدولي ومبادئ الممارسة الدبلوماسية.
وشدد على أن استخدام المبررات الدينية لشرعنة سياسات الهيمنة والسيطرة يتناقض مع أسس النظام الدولي الحديث الذي يقوم على احترام سيادة الدول وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل خلال مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون أنه بناءً على آيات الكتاب المقدس، سيكون من المقبول أن تسيطر إسرائيل على الأرض “التي وعدتها” بها.
وعندما سأله كارلسون ما إذا كان هذا التفسير يعطي إسرائيل الحق في الأراضي التي تشمل أغلب منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من العراق والمملكة العربية السعودية، أجاب هوكابي: “لست متأكداً من أننا قد نذهب إلى هذا الحد… ستكون مساحة كبيرة من الأرض، وسيكون من الجيد أن يأخذوها”.
تصريحات خطيرة
وحذر أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية والخبير في الشأن الإسرائيلي علي العور من خطورة هذه التصريحات.
وهم يحملون أمتعة دينية وأيديولوجية من شأنها أن تحول الحرب الفلسطينية الإسرائيلية إلى صراع ديني مفتوح في المنطقة.
وحذر العور من أن اللجوء إلى القوة يتعارض مع مبادئ القانون الدولي والشرعية، ويهدد بإغراق المنطقة في موجة عنف واسعة النطاق.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية والصراع المستمر في غزة، مما يعزز المخاوف بشأن تأثير الخطاب الديني المتطرف على جهود التهدئة والمحاولات الدولية لاحتواء القتال.
