أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قلقه البالغ إزاء تداعيات الأزمة الإقليمية المتصاعدة والحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وفي حديثه خلال مأدبة إفطار استضافتها أكاديمية الشرطة المصرية يوم الأحد، أعرب الرئيس عن أمله في التوصل إلى نهاية سريعة للأعمال العدائية، مشددًا على ضرورة منع الصراع من التوسع بطريقة تضر بدول المنطقة وسكانها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تدخل فيه “عملية الأسد الزائر” – الحملة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي انطلقت في 28 فبراير – مرحلة أكثر عدوانية، مع وصول الضربات الجوية الآن إلى عمق العاصمة الإيرانية.
أمن الطاقة والتداعيات الاقتصادية
وحذر الرئيس السيسي من أن الأزمة الحالية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي حاد على المستويين الإقليمي والدولي إذا ظلت دون حل.
وسلط الضوء على وجه التحديد على الارتفاع المتوقع في أسعار النفط العالمية باعتباره المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار المحتمل هذا.
باعتبارها مستوردًا صافيًا للمنتجات البترولية، تظل مصر عرضة بشدة لهذه التحولات؛ وأي ارتفاع مستدام في أسعار خام برنت العالمية يهدد بشكل مباشر الميزانية الوطنية ويزيد من تكلفة الدعم المحلي.
وتشير توقعات السوق الحالية إلى أن الإغلاق المطول للمضائق البحرية الإقليمية قد يهدد بدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية ــ وهو ما يعكس الصدمات التي شهدناها في العقود السابقة.
المرونة الوطنية في ظل الصدمات العالمية
وشدد الرئيس المصري، في كلمته على الصعيد الداخلي، على الأهمية القصوى للوحدة الوطنية.
وناشد مواطنيه التصرف بالحكمة والبصيرة لضمان اجتياز الأمة للاضطرابات الحالية بأمان.
وفي معرض حديثه عن التاريخ الحديث، أشار السيسي إلى أنه على الرغم من أن السنوات الخمس الماضية كانت مليئة بالتحديات الاقتصادية بسبب الصدمات العالمية المتعاقبة، فقد أثبتت مصر مرونتها من خلال التغلب على هذه العقبات بنجاح.
ويشير هذا النداء من أجل الوحدة إلى فترة من الضغط غير المسبوق على الاقتصاد المصري. منذ عام 2020، عانت البلاد من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، واضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والخسارة الأخيرة لعائدات قناة السويس بسبب عدم الاستقرار في البحر الأحمر.
وتؤكد تصريحات الرئيس المصري استراتيجية الحكومة المتمثلة في إعطاء الأولوية للاستقرار الداخلي لمنع “الامتدادات” الإقليمية من خفض قيمة العملة المحلية بشكل أكبر.
