لقد باع المستثمرون الأجانب كمية هائلة من ديون الحكومة المصرية (السندات وأذون الخزانة).
وفي أربعة أيام فقط من التداول، تمكنوا من سحب أكثر من 102.3 مليار جنيه، أي ما يعادل 2.046 مليار دولار تقريبًا. وبينما شهدت سوق الأوراق المالية أيضًا مغادرة الأجانب، تدخل المستثمرون المصريون والعرب المحليون لشراء تلك الأسهم، مما أدى إلى إبقاء السوق نشطًا.
لماذا يحدث هذا؟
ويشرح الخبير المالي هاني أبو الفتوح أن هذا “هروب كلاسيكي إلى الأمان”. فعندما تندلع حروب أو توترات سياسية كبرى في منطقة ما ــ مثل الصراع الحالي مع إيران ــ يشعر المستثمرون بالتوتر. فهم يسحبون أموالهم من “الأسواق الناشئة” (مثل مصر) ويضعونها في أصول أكثر أمانا تحتفظ بقيمتها، مثل الذهب والفضة والبلاديوم.
وكيف يختلف هذا عن الأزمات الماضية؟
وخلال الحرب الروسية الأوكرانية، خرج من مصر نحو 20 مليار دولار. وفي ذلك الوقت، كان سعر الصرف ثابتا. هذه المرة الأمور مختلفة:
-
سعر صرف مرن: يسمح البنك المركزي لقيمة الجنيه بالتحرك بشكل طبيعي.
-
“فرامل الخروج”: ومع ارتفاع تكلفة الدولار، فإن ذلك لا يشجع بعض المستثمرين على المغادرة لأنهم سيخسرون جزءًا من أرباحهم عند تحويل أموالهم. يختار الكثيرون الآن الانتظار حتى تستقر الأسواق.
التأثير على الاحتياطيات
تتجه الأنظار الآن إلى تقرير البنك المركزي القادم لشهر مارس 2026. ويتوقع الخبراء أن تنخفض احتياطيات مصر من العملات الأجنبية بمقدار 5 إلى 7 مليارات دولار مقارنة بشهر فبراير، حيث يغطي البنك هذه السحوبات الكبيرة.
