ذكرت رويترز نقلا عن مصدرين مطلعين أن مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو السعودية تعرضت لمقذوف مجهول يوم الأربعاء، في ثاني هجوم على المنشأة النفطية الحيوية خلال 48 ساعة فقط.
وأكدت المصادر أن الغارة استهدفت البنية التحتية النفطية الرئيسية في الموقع. لا تزال التفاصيل المتعلقة بحجم الضرر أو الخسائر المحتملة بين الموظفين غير متوفرة.
وفتحت السلطات السعودية تحقيقا لتحديد طبيعة المقذوف وتحديد المسؤولين عن التصعيد.
الرهانات الاستراتيجية
تعد رأس تنورة واحدة من أكبر مراكز تثبيت وتكرير النفط في العالم، وهي بمثابة حجر الزاوية لأمن الطاقة العالمي.
تقع على الخليج العربي، وتتعامل مع جزء كبير من صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام.
لقد كانت المنشأة تاريخياً هدفاً ذا أولوية عالية خلال التصعيد الإقليمي بسبب ثقلها الاقتصادي.
ومع التصعيد الحالي ــ الذي يتسم بعملية الغضب الملحمي والحصار الذي يفرضه الحرس الثوري الإيراني على مضيق هرمز ــ فإن استهداف رأس تنورة يمثل توسعاً خطيراً للصراع من المناطق العسكرية إلى البنية التحتية العالمية للطاقة.
وينظر المحللون على نطاق واسع إلى هذه الضربات المتكررة “غير المحددة” على أنها استراتيجية لزعزعة استقرار أسواق النفط والضغط على التحالف الدولي.
