طالب أولياء أمور طلاب رياض الأطفال الغاضبون بإجراء تحقيق بعد ورود أنباء عن تعرض أطفالهم لاعتداءات جنسية داخل إحدى المدارس الخاصة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة.
وأحاطت الشكوك بحارس أمن خاص مخصص لمبنى المدرسة، وألقت قوات الأمن بالقاهرة القبض عليه فيما بعد.
وبحسب مصادر مطلعة على الأحداث، فإن الوضع بدأ بعد أن أبلغت عدة عائلات إدارة المدرسة بسلوكيات مشبوهة لاحظتها لدى أطفالهم.
ورافق ذلك روايات من الطلاب أنفسهم، تشير إلى تعرضهم للتحرش الجسدي في الحمامات وفي الممرات الجانبية الأقل استخداما.
ومع استمرار التقارير، أبلغ أولياء الأمور الأجهزة الأمنية، التي توجهت بعد ذلك إلى المدرسة لاستجواب الموظفين والتحقيق في أنماط الحركة داخل المبنى.
وأعرب أولياء الأمور عن استغرابهم من الارتفاع المتزامن في الشكاوى على مدى يومين متتاليين، مما دفع الكثيرين إلى التجمع أمام بوابة المدرسة في ساعات الصباح الباكر للمطالبة بتوضيحات عاجلة وضمانات لسلامة أطفالهم.
القبض على حارس أمن
وبحسب المصادر فإن التحقيق الأولي ركز على حارس أمني مسؤول عن مراقبة الفناء الخلفي والممر المؤدي إلى دورات المياه للأطفال الصغار.
وأشار التحقيق الأولي إلى أن روايات العديد من الأطفال تشابهت في وصف الملابس التي كان يرتديها المشتبه به، مما أدى إلى التضييق على المشتبه بهم وأدى إلى اعتقاله.
وبينما تم إخطار النيابة العامة، خضعت مجموعة من الأطفال لجلسات استماع بحضور أطباء نفسيين للتأكد من عدم تعرضهم لضغوط أو استجواب مباشر.
وتم تكليف فريق آخر من النيابة العامة بمراجعة لقطات كاميرات المراقبة من مناطق داخل منطقة عمل المتهم.
التدابير الرسمية جارية
وأعلنت إدارة المدرسة في بيان داخلي أنها «لن تتهاون مع أي إهمال»، وأنها «تخضع لتقييم شامل للإجراءات الأمنية ومسارات حركة الطلاب».
وشددت على أن التعاون الكامل مع جهات التحقيق المختصة هو “السبيل الوحيد لضمان محاسبة أي طرف يتبين تورطه”.
وأكدت مصادر رسمية أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتخذ الإجراءات اللازمة بتشكيل لجنة من إدارة الشئون القانونية والإدارة المركزية للتعليم الخاص والدولي، وذلك بعد انتهاء تحقيقات النيابة العامة وتأكيد الواقعة.
وأضافت المصادر أنه في حال ثبت الحادثة وتبين إهمال إدارة المدرسة وتورطها في عدم اتخاذ إجراءات حماية الطفل، فسيتم وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري لوزارة التربية والتعليم.
