وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام في غزة.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البوسني علم الدين كوناكوفيتش، السبت، إن تشكيل المجلس يأتي ضمن متطلبات قرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على إنشاء مجلس للسلام، يرأسه ترامب ويضم 25 رئيس دولة من بينهم مصر.
وأضاف أن الأمر قيد الدراسة حاليا من كافة الجوانب.
وأوضح عبد العاطي أنه من المهم أن يظل ترامب منخرطا في تنفيذ خطة العشرين نقطة والوفاء بمتطلبات قرار مجلس الأمن.
بحث رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، مع رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث، جهود مصر المستمرة لدعم وقف إطلاق النار في غزة وإرساء الاستقرار ودعم الترتيبات الفلسطينية لإدارة المرحلة الانتقالية.
وذكرت قناة القاهرة الإخبارية أن رشاد أكد خلال اللقاء التزام مصر الثابت بإنجاح عمل اللجنة واستعداد القاهرة الكامل لدعمها في أداء مهامها بما يؤدي إلى تحسين الأوضاع المعيشية في غزة.
وأشاد شعث بالجهود الكبيرة التي تبذلها مصر والدور المحوري للرئيس السيسي، مؤكدا تقدير الشعب الفلسطيني لموقف مصر الثابت، خاصة فيما يتعلق برفض تشريد الفلسطينيين والحفاظ على القضية الفلسطينية.
وأكدت مصر استعدادها الكامل لدعم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القيام بمهامها.
الأمم المتحدة تشيد بجهود مصر الحثيثة
قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إن الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر والوسطاء الآخرون مهدت الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضح ملادينوف أن هذه المرحلة شهدت مشاورات مكثفة مع الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، توّجت بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأشار إلى أن اللجنة ستكون مخولة بإدارة كافة الأمور المدنية والأمنية في قطاع غزة، وتقديم الخدمات للسكان، وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود الإنعاش المبكر وعملية إعادة الإعمار المستقبلية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن تشكيل اللجنة يعيد الشرعية الوطنية الفلسطينية ويضع حدا لمحاولات إنشاء مراكز قيادية موازية.
لكن المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال حذر من أن مجلس السلام مشروع أميركي قد يؤدي فعليا إلى فصل غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، وتهميش السلطة الفلسطينية، وإضعاف الدور السياسي للمقاومة.
