واصل الجيش الإسرائيلي انتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامنا مع تصعيد القتال المستمر في شماله وجنوبه على خلفية الاضطرابات السياسية في إسرائيل.
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة إلى تراجع الثقة في نتائج الحرب ومستقبل الحكم في القطاع.
استشهد فلسطينيان، اليوم الجمعة، في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري عبر القصف المدفعي وهدم المباني السكنية على نطاق واسع في عدة مناطق بالقطاع، في انتهاك مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن طواقم الإسعاف انتشلت جثمان المواطن محمد صلاح أبو ركبة (33 عاماً)، بعد أن أطلقت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي النار خارج “الخط الأصفر” في منطقة الواحة شمال قطاع غزة.
كما تم انتشال جثة أحمد القنوع بعد إصابته برصاص الاحتلال في بلدة جباليا شمال غزة.
جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدفعي على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.
ونفذت فجر الجمعة، عمليات هدم واسعة استهدفت المباني السكنية في مناطق مختلفة، فيما هزت أصوات انفجارات عنيفة عدة أحياء.
مسيرة التدمير الإسرائيلية
دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى سكنيًا وسط مدينة خانيونس بعد إجبار السكان وسكان المناطق المجاورة على إخلاءه، مما أدى إلى إصابة فلسطيني واحد على الأقل.
ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان، أن غارة جوية استهدفت مبنى مكون من أربعة طوابق يعود لعائلة أبو حطب، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني المحيطة وخيام النازحين.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال أنذرت صاحب ورشة حدادة تقع أسفل المبنى بضرورة الإخلاء قبل القصف، ما اضطر السكان إلى الفرار والبقاء في العراء.
وبعد ذلك تم إطلاق صاروخ أدى إلى تسوية المبنى بالأرض. وأكدت المصادر الطبية إصابة فلسطيني بشظية طارت مسافة كبيرة.
وفي وقت لاحق ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات استهدفت مبنى سكنيا في جنوب قطاع غزة، زاعمة أن ذلك جاء ردا على إطلاق نار باتجاه جنودها في شمال غزة.
كما نفذ جيش الاحتلال عمليات هدم وغارات جوية داخل مناطق سيطرته شرق خانيونس. وأفاد سكان أنهم سمعوا انفجارات كبيرة، تزامنت مع إطلاق نار كثيف من المركبات العسكرية والمروحيات.
وامتدت العمليات العسكرية إلى مدينة رفح، حيث أطلقت الآليات والمروحيات الإسرائيلية النار بكثافة على المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. غارة جوية تستهدف منطقة مفتوحة في حي الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة.
كما نفذت عمليات هدم شرق مدينة غزة، تزامنت مع إطلاق نار كثيف باتجاه الجزء الشرقي من مخيم جباليا للاجئين وحي التفاح.
ويفصل “الخط الأصفر” مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على حوالي 53% من قطاع غزة في الشرق، عن المناطق في الغرب حيث يُسمح للفلسطينيين بالتحرك.
الاضطرابات السياسية
ووفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة، قُتل ما يصل إلى 574 فلسطينيا وأصيب 1518 آخرون منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، أن حزب الليكود اليميني يتصدر المشهد السياسي بحصوله على 26 مقعدا، يليه حزب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بـ 23 مقعدا، فيما حصلت القائمة المشتركة للأحزاب العربية على 12 مقعدا.
وأظهر الاستطلاع تعادل بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت بنسبة 40% لكل منهما، مما يشير إلى ارتفاع التأييد لبينيت مقارنة بالاستطلاعات السابقة.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن 65% من الإسرائيليين يعتقدون أن حماس ستستمر في حكم قطاع غزة، سواء كليًا أو جزئيًا، على الرغم من الحرب المستمرة.
