القاهرة 22 يناير 2020 (شينخوا) أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلف الحكومة بوضع استراتيجية وطنية شاملة لتعظيم الاستفادة من المعادن النادرة في مصر.
وأكد أن الدولة تتحرك بشكل حاسم للاستفادة من مواردها التعدينية، وخاصة المعادن النادرة، باعتبارها ركيزة أساسية لتوطين الصناعات المتقدمة وتقنيات الطاقة النظيفة.
وأكد مدبولي أن الهدف يتجاوز الاستكشاف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصنيع هذه المواد الخام لزيادة قيمتها المضافة ودعم أهداف التنمية الاقتصادية للدولة وتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الذي عقد بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، اليوم الخميس، لاستعراض جهود تعظيم قيمة الموارد التعدينية والمحاجر في مصر، وخاصة المعادن النادرة.
حضر اللقاء نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل كامل الوزير ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي ورئيس قطاع الشؤون الصناعية بوزارة الصناعة شريف الرشيدي ومدير مركز تكنولوجيا صناعات التعدين والرخام بوزارة الصناعة أحمد أنور.
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن الاجتماع ركز على مراجعة المرتكزات المقترحة للاستراتيجية الوطنية الشاملة للمعادن النادرة.
وقال المتحدث إن المحاور تشمل إجراء مسوحات جيولوجية في جميع أنحاء مصر لتحديد العناصر المعدنية المتاحة، وإقامة شراكات لاستيراد كميات كافية من المعادن الاستراتيجية للتوسع الصناعي المستهدف واستكشاف التوسع في قطاع معالجة وتكرير المعادن النادرة، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لمعالجة بعض المعادن النادرة.
وأضاف الحمصاني أن اللقاء استعرض أيضاً الاستراتيجية المتكاملة لتنظيم التنقيب والاكتشاف والتقييم الجيولوجي للمعادن النادرة، بالإضافة إلى خلق مناخ استثماري جاذب للمستثمرين الأجانب في قطاع التعدين من خلال تقديم حوافز مرتبطة بمعايير الإنتاج والتشغيل والتطوير.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أعدتها وزارة الصناعة لتقييم استخدام الموارد التعدينية والمحاجر في مصر لتحقيق أقصى قيمة مضافة.
وأكدت الدراسة أن هذه الموارد تشكل حجر الزاوية في الصناعة، حيث تحتوي على معادن وعناصر ذات خصائص كيميائية وفيزيائية فريدة، وتشكل الأساس للعديد من الصناعات الاستراتيجية والحيوية، بما في ذلك القطاعات الكيميائية والزراعية والتعدينية.
وشدد الحمصاني على أن أهمية الدراسة لا تكمن في تحديد مدى التوفر فحسب، بل في تقييم تأثيره العميق على القطاع الصناعي وتعظيم قيمته المضافة.
وقال إن الاتجاه العالمي الحالي يتعامل مع التعدين باعتباره صناعة متكاملة تتجاوز الاستخراج لتشمل التصنيع المتقدم وإنشاء الصناعات التحويلية بالاعتماد على الموارد المتاحة.
وأضاف أن الدراسة تسعى أيضًا إلى صياغة رؤية وطنية موحدة لمستقبل قطاع التعدين في مصر من خلال تطوير إجراءات الاستكشاف والترخيص وتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي ودعم البحث العلمي والفني وزيادة الاعتماد على المواد الخام المحلية كمكون رئيسي للصناعة الوطنية.
وتغطي الدراسة مجموعة من الموارد التعدينية المتاحة في مصر، ومواقعها، وكمياتها المؤكدة والمقدرة، وتركيزاتها، والصناعات الرئيسية المعتمدة على هذه الموارد، وقيمة الصادرات والواردات المحلية والعالمية، ومعدلات النمو العالمية، والتحديات الحالية، وعمليات الإنتاج وخطة التنفيذ المقترحة.
كما استعرض الاجتماع جهود تعظيم القيمة من خلال الهيئة العامة المصرية للثروة المعدنية ومبادرات وزارة الصناعة لمواجهة التحديات التي تواجه المصانع الوطنية من خلال تحليل الظروف والنتائج الحالية. (مينا)
