دخلت خطة السلام في قطاع غزة مرحلة جديدة، حاملة معها جدلاً واسع النطاق حول مستقبل النظام الدولي ودور الأمم المتحدة.
ويتزامن ذلك مع إطلاق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “مجلس السلام”، وهي آلية دولية للإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
وتتوقف العضوية الدائمة على مساهمات مالية كبيرة.
وبينما لاقت المرحلة الثانية من الخطة موافقة إقليمية ودولية، هناك أيضًا تحذيرات من إنشاء كيان دولي موازٍ، خاصة مع استمرار تصاعد العنف في القدس والضفة الغربية وغزة.
وبحسب مسودة الميثاق المقترح التي كشفت عنها بلومبرج، نص مجلس السلام على أنه يتعين على الدول الراغبة في الحصول على العضوية الدائمة تقديم مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار، مع منح امتيازات خاصة للدول التي تقدم تمويلا يتجاوز هذا الحد خلال السنة الأولى من إنشاء المجلس.
وتشير المسودة إلى أن الرئيس الأميركي سيترأس المجلس بشكل مباشر، وتمنحه الوثيقة السيطرة على آليات التمويل وجدول الأعمال.
وقد أثار هذا انتقادات داخل الأوساط الدبلوماسية الغربية، التي تنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإنشاء كيان دولي موازٍ للأمم المتحدة أو منافس لها.
ترامب يصدر الدعوات
وفقًا لوسائل الإعلام الدولية والعربية، وجهت إدارة ترامب دعوات رسمية للعديد من زعماء العالم للانضمام إلى “مجلس السلام”، سواء في نسخته العالمية أو في المنظمة الفرعية المخصصة لقطاع غزة.
أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه تلقى دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص بغزة.
وأوضحت الخارجية الأردنية في بيان لها، أن المستندات المتعلقة بالدعوة قيد المراجعة حالياً وفق الإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها في المملكة.
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ميثاق “مجلس السلام” يعكس توجهاً أميركياً نحو إنشاء هيئة دولية تنافس الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الوثيقة تتضمن انتقادات ضمنية للمؤسسات الدولية القائمة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين أعربوا عن مخاوفهم بشأن إنشاء آلية موازية للنظام الدولي القائم دون أساس قانوني واضح، معتبرين الخطوة “تجربة غير مسبوقة في الدبلوماسية المحافظة”.
خلال مؤتمر صحفي مشترك في وقت سابق من شهر يناير مع نظيريه اليوناني والقبارصة، أوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تدعم بالكامل تنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام، والانتقال إلى المرحلة الثانية وتنفيذها بالكامل – والتي تشمل انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
