أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي حرصه على متابعة سير المشروعات الخدمية والتنموية في كافة المحافظات، خاصة في صعيد مصر، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وخلق بيئة مواتية لتوليد فرص عمل جديدة.
وقال إن محافظة قنا تتمتع بموقع استراتيجي فريد في قلب صعيد مصر وتمتلك مقومات تنموية واعدة تؤهلها لأن تصبح مركزا مركزيا لجذب الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والتعدين.
جاء ذلك خلال اجتماع مدبولي، الثلاثاء 20 يناير 2026، مع وزيرة التنمية المحلية منال عوض ومحافظ قنا خالد عبد الحليم، لمتابعة العديد من الملفات واستعراض موقف تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية الرئيسية بالمحافظة.
وقدم عبد الحليم، خلال اللقاء، نظرة شاملة عن الوضع التنموي الحالي لمدينة قنا، وتنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية الكبرى في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى أبرز ملامح رؤية تنمية قنا 2030 والآليات المقترحة لتسريع تنفيذها.
وسلط المحافظ الضوء على المزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها قنا، بما في ذلك موقعها المركزي في صعيد مصر، واتصالها المتميز بالبحر الأحمر – مما يجعلها البوابة البحرية والتصدير الرئيسية لجنوب الصعيد عبر ميناء سفاجا – ومناطقها الصحراوية الشاسعة، وأطول واجهة على النيل في صعيد مصر، والعديد من المجتمعات الحضرية الجديدة، بما في ذلك قنا الجديدة وغرب قنا ونجع حمادي الجديدة.
وقال إن رؤية قنا 2030 تهدف إلى تحويل المحافظة إلى اقتصاد تنافسي ومتنوع يركز على التعدين والإنتاج الصناعي الزراعي، وجعلها مركزا سياحيا يعمل على تعظيم الموارد الطبيعية والبشرية مع رفع مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن الرؤية تسعى إلى جعل قنا “رابطًا استراتيجيًا” يدعم المنطقة من خلال تعزيز التجمعات الزراعية والصناعية للتصدير، مما يضمن القدرة التنافسية العالمية لجنوب الصعيد.
وأضاف المحافظ أن الرؤية ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل تحقيق تنمية حضرية متوازنة، وتعزيز جاذبية الاستثمار، والانتقال نحو “محافظة خضراء” مستدامة.
وقال عبد الحليم إنه لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة، تقوم المحافظة بتنفيذ مجمع قنا الكبرى الحضري لدمج مدينة قنا مع المجتمعات العمرانية الجديدة، وتعزيز التماسك بين المناطق الريفية والحضرية وتحويل المحافظة إلى مركز أعمال إقليمي.
وأضاف أن الخطط تشمل تطوير قرى الظهير الصحراوي، ومشاريع التنمية الريفية المتكاملة، والأعمدة الصناعية بقفط ونجع حمادي، فضلا عن تطوير المناطق الحدودية المرتبطة بمشروع “المثلث الذهبي”.
وفيما يتعلق بجاذبية الاستثمار، قال إن قنا تعمل على الترويج للفرص من خلال خريطتها الاستثمارية المحلية، المتوافقة مع خريطة الاستثمار الوطنية، والتي تستهدف المستثمرين محليًا وخارجيًا، بما في ذلك من خلال مبادرة “العودة إلى الجذور”.
وقال عبد الحليم إنه يتم أيضًا متابعة الشراكة الإقليمية والدولية مع الغرف التجارية والمناطق الاقتصادية الداعمة لصعيد مصر.
وقال إن المشاريع المستهدفة تشمل الفنادق والمنتجعات على طول كورنيش النيل، وتعظيم الأصول غير المستغلة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
كما تضمن العرض مشروعات تنمية المناطق الصناعية والحرفية بمشاركة القطاع الخاص، ومشروع “مدينة الفخار” بالنقادة لدعم وتمكين الحرفيين وخطط تنشيط وسط مدينة قنا التاريخي والارتقاء بالهوية البصرية للمحافظة وإبراز طابعها الحضاري والتاريخي الفريد.
