قال رئيس شعبة التبغ باتحاد الصناعات المصرية، إبراهيم الإمبابي، إن قرار شركة فيليب موريس برفع أسعار علامتيها مارلبورو وL&M إلى نحو 102 جنيه للعلبة، جاء نتيجة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركة بسبب انتشار السجائر المهربة في السوق المصري.
وأوضح الإمبابي، خلال مداخلة هاتفية مع عمرو أديب، الأحد، في برنامجه “الحكاية”، أن الشركة اضطرت إلى تطبيق ما أسماه مقاييس “تكلفة الفرصة البديلة”، نظرا لعدم تنافسية المنتج الرسمي مقارنة بالسجائر المهربة التي تتهرب من الضرائب والرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن السجائر المهربة تشكل حاليا نحو 30 بالمئة من السوق، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في مبيعات الشركات الرسمية وخسارة جزء كبير من حصتها السوقية.
وهو ما دفعهم إلى محاولة تعويض الخسائر من خلال رفع الأسعار.
وأشار الإمبابي إلى أن التهريب يتم للسوق المحلي وليس للخارج، حيث تأتي الأنواع الرخيصة من مناطق منها جبل علي والجبل الأسود، وتباع بأسعار منخفضة تصل إلى 25 جنيها، وهو ما يدفع شريحة واسعة من المستهلكين للجوء إليها بدلا من المنتجات الرسمية الباهظة الثمن.
‹‹حلقة مفرغة››
وحذر من أن سوق السجائر يدخل في حلقة مفرغة، حيث أن رفع سعر المنتج الرسمي يؤدي إلى زيادة الطلب على النسخة المهربة الأرخص ثمناً، وبالتالي توسيع نطاق التهريب وتعميق الخسائر للشركات والاقتصاد.
وأشار الإمبابي إلى أن الدولة تخسر مليارات الجنيهات سنويا من الضرائب والرسوم الجمركية بسبب التجارة غير المشروعة غير المنظمة.
وأكد أن الحل لا يكمن في قرارات التسعير، بل في تشديد الرقابة على الحدود وتكثيف دور الجمارك والتحقيقات التموينية لتفكيك شبكات التهريب من مصدرها.
وشدد الإمبابي على أن مواجهة التهريب هي السبيل الوحيد لحماية الصناعة وتحقيق التوازن في سوق التبغ.
