وافق مجلس الشيوخ المصري، الأحد، بشكل نهائي على مشروع قانون مقترح من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء.
وشمل التعديل المادة 71 من قانون الكهرباء، بهدف تشديد العقوبات على استغلال الكهرباء بشكل غير قانوني، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية المال العام وتقليل الخسائر في قطاع الكهرباء.
وتنص المادة المعدلة على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بتوصيل شبكة الكهرباء بغير وجه حق.
ويضاعف الحد الأدنى والحد الأقصى للعقوبات في حالات العود.
وخلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، عرض نائب رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، أحمد حلمي الشريف، تقرير اللجنة حول مشروع القانون، موضحًا أن التصالح في قضايا سرقة الكهرباء لا يكون إلا بعد سداد قيمة الاستهلاك غير المرخص به.
أكد رئيس مجلس الأعيان المستشار عصام الدين فريد، أن الكهرباء هي شريان الحياة لاقتصاد الوطن وحجر الزاوية في استقرار بنيته التحتية.
ولذلك فإن حماية موارد هذا القطاع من أي استنزاف أصبحت ضرورة مطلقة، تتطلب تحصينها بضمانات تشريعية قوية.
تم التعبير عن الرفض
وأعلن رئيس حزب التجمع النائب سيد عبد العال رفضه لمشروع القانون متسائلا: ما هي أسس تسعير الكهرباء؟ وكم يستهلك من إيراداتها الرواتب والمكافآت، وكم يخصص للخدمة واستمراريتها؟
قال وزير شئون مجلس النواب، المستشار محمود فوزي، إن الحكومة مستمرة في دعم الكهرباء لأنها لا تستطيع تحمل احتكار القطاع الخاص للخدمة.
وأكد أن هدف الحكومة ليس تحقيق أرباح تجارية، بل خدمة مصالح مواطنيها.
كما أعلن رفضه لمشروع القانون رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي النائب محمد طه عليوة.
وحذر من أن ذلك قد يفتح الباب أمام فرض غرامات باهظة قد تبدأ من 50 ألف جنيه على المواطنين العاديين في القرى أو القرى.
وأضاف أن الصياغة الحالية يمكن أن تضع أعباء على الفئات الأكثر ضعفا بشكل لا يتناسب مع قدرتها الاقتصادية.
