أعربت مصر، اليوم السبت، عن قلقها العميق إزاء “التصعيد العسكري الخطير” الذي يجتاح منطقة الشرق الأوسط حاليًا، محذرة من أن اتساع نطاق الصراع يهدد بإغراق المنطقة بأكملها في حالة من “الفوضى الشاملة”.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، حذرت القاهرة من أن الأعمال العدائية المستمرة سيكون لها “تداعيات كارثية” على السلام والأمن الإقليميين والدوليين. وأكدت مصر موقفها الثابت بأن الحلول العسكرية لا تقدم سوى “المزيد من العنف وإراقة الدماء”، مؤكدة أن الدبلوماسية والحوار يظلان السبيلين الوحيدين القابلين للتطبيق لتحقيق الاستقرار.
إدانة الاعتداءات على الجيران العرب
وأصدرت مصر إدانة حادة للضربات الإيرانية التي استهدفت سلامة أراضي وسيادة “الدول العربية الشقيقة”، وذكرت على وجه التحديد قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن. ووصفت الوزارة هذه الانتهاكات بأنها “تهديد خطير” للأمن الجماعي للعالم العربي.
وشددت مصر على الضرورة المطلقة لاحترام سيادة الدولة ومبدأ حسن الجوار. ووسط ما وصفته بـ”نقطة تحول حاسمة” في تاريخ المنطقة، دعت مصر كافة الأطراف إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس”.
واختتم البيان بمناشدة عاجلة لإعطاء الأولوية للقنوات الدبلوماسية لمنع المنطقة من الانزلاق إلى “دوامة تصعيد لا يمكن السيطرة عليها” والتي يمكن أن تعرض الأمن العالمي للخطر.
الحرب على إيران
وفي وقت مبكر من صباح السبت، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا مشتركًا واسع النطاق ضد إيران.
ويأتي الهجوم بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة والتهديدات العسكرية الأمريكية وحشد كبير للقوات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهجوم يهدف إلى “القضاء على التهديد الوجودي” الذي تشكله إيران، داعيا الشعب الإيراني إلى اغتنام الفرصة للإطاحة بالنظام.
وتمثل هذه العملية المواجهة الكبرى الثانية في الأشهر الأخيرة، بعد حرب الاثني عشر يومًا في يونيو/حزيران 2025 – وهو الصراع الذي قامت فيه إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، بضرب المواقع النووية والعسكرية الإيرانية.
وردت طهران حينها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وقاعدة أميركية في الدوحة.
ووقعت الضربات الأخيرة بعد ساعات فقط من تعبير الرئيس ترامب عن عدم رضاه عن التقدم المحرز في المفاوضات النووية بوساطة عمان، مع تقارير تشير إلى انهيار كامل للمسار الدبلوماسي.
وقد صنف البنتاغون الحملة الأمريكية باسم “عملية الغضب الملحمي”.
وفي رد مباشر، أطلقت إيران عدة صواريخ باتجاه إسرائيل، معلنة بدء “عملية الوعد الحقيقي الرابعة”.
ومنذ ذلك الحين، تم الإبلاغ عن انفجارات في العديد من المدن الإيرانية، بما في ذلك طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه.
