أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رسميًا المرحلة الميدانية الأولى من الحملة القومية لتعقيم وتطعيم الكلاب الطليقة في جميع أنحاء مصر.
انطلقت المبادرة في منطقة عين شمس بالقاهرة يوم الثلاثاء، مما يمثل تحولًا استراتيجيًا في نهج الدولة لإدارة أعداد الحيوانات الضالة في إطار الاستراتيجية الوطنية “مصر خالية من داء الكلب 2030”.
تم اختيار عين شمس كنقطة انطلاق بناءً على بيانات بحثية، في أعقاب العدد الكبير من الشكاوى العامة بشأن مجموعات الكلاب الضالة في المنطقة.
ووصفت السلطات هذه الخطوة بأنها تدخل مبكر يهدف إلى التخفيف من مخاطر الصحة العامة مع الحفاظ على التوازن البيئي.
صرح وزير الزراعة علاء فاروق أن الحكومة تنتقل من “إدارة الأزمات” المؤقتة إلى تنفيذ “حلول جذرية” تعتمد على المنهجيات العلمية الدولية.
تعد هذه الحملة بمثابة جهد تعاوني بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية واتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، بهدف سد الفجوة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لضمان استيفاء المعايير الدولية لرعاية الحيوان.
وشدد فاروق على أن “هذه المرحلة هي مجرد حجر الزاوية”.
“وسيتم تعميم البرنامج في جميع المحافظات وفقًا لجدول زمني صارم، بهدف نهائي هو جعل مصر خالية تمامًا من داء الكلب بحلول عام 2030.”
ووفقاً للحكومة، أبلغت الفرق الميدانية عن تقدم كبير في اليوم الأول من العمليات، بما في ذلك تطعيم 293 كلباً ضد داء الكلب بالإضافة إلى 25 كلباً تم نقلهم إلى ملاجئ متخصصة للتعقيم الجراحي.
باتباع نموذج “الصيد والإخصاء والتطعيم والإصدار”، سيتم إرجاع الحيوانات المعقمة إلى بيئاتها الأصلية.
وأشار المسؤولون إلى أن هذا يضمن احتفاظ الكلاب المحصنة بأراضيها، مما يمنع الحيوانات غير المحصنة أو التي يحتمل أن تكون مريضة من الانتقال إلى المنطقة.
وإلى جانب العمليات الميدانية، أطلقت الإدارة العامة للإرشاد البيطري حملة توعية مكثفة لسكان عين شمس.
ركزت التوعية على تثقيف الجمهور بشأن التفاعلات الآمنة مع الكلاب الطليقة والوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ.
وتأمل الوزارة أن تؤدي هذه الجهود إلى تعزيز بيئة أكثر أمانًا من “التعايش المسؤول” بين المواطنين والمجموعات الحيوانية المحلية.
