قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، إن نزاع نهر النيل مع إثيوبيا يمثل “تهديدا وجوديا” على عكس أي أزمة أخرى تواجه مصر، مضيفا أنه يتجاوز الأمن القومي والمخاوف الحدودية.
وقال عبد العاطي في مقابلة مع التلفزيون المصري إن “قضية النيل تمثل تهديدا وجوديا. فهو لا يؤثر فقط على الأمن القومي أو الاستقرار؛ إنه يمس وجودنا ذاته. هذه الحضارة لم تكن لتوجد لولا الماء وبراعة المصريين
ووجه رسالة حاسمة إلى إثيوبيا، قال فيها: “إن أي دراسة لبناء سدود جديدة ستقابل برد حازم وحاسم وفقًا للقانون الدولي”، حسبما ذكرت قناة RT.
وأكد عبد العاطي أن “مفاوضات إثيوبيا سيئة النية، وفرض الأمر الواقع، وبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود”.
وأكد أن مصر «لن تتورط في هذه المهزلة مرة أخرى».
وفيما يتعلق بالوضع في الصومال، قال وزير الخارجية المصري إن بلاده ستشارك في بعثة الاتحاد الأفريقي بدعم وطلب من الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي، على أن يكون تواجدها على مراحل في إطار البعثة.
المحادثات الراكدة
وسبق أن تحدث عبد العاطي بوضوح عن موقف مصر، مؤكدا أن “قضية الأمن المائي وجودية ولا يمكن التنازل عنها أو التنازل عنها”.
وشدد على أن “مصر لها الحق الكامل في استخدام كافة الوسائل المتاحة، التي يكفلها القانون الدولي، للدفاع عن نفسها ومصالحها المائية في حالة حدوث أي ضرر”.
وصعدت القاهرة مؤخرا لهجتها، معلنة أن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى “طريق مسدود” بعد ما يقرب من 15 عاما من المحادثات غير المثمرة.
وتدعو مصر إلى اتفاق ملزم قانونا بشأن تقاسم مياه النيل وتنسيق إدارة السد، باعتبار أن النيل نهر دولي مشترك، وبما يلبي احتياجات الدول الثلاث: إثيوبيا والسودان ومصر.
وتصر إثيوبيا على أن السد يقع تحت سيادتها الكاملة ويقع على أراضيها، ولا تعتبر نهر النيل نهرا مشتركا.
