أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قرارًا بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة من بينها جمهورية مصر العربية.
ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 21 يناير، ويعتبر هذا الإجراء بمثابة امتداد لسياسة الهجرة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب ــ وهي حجر الزاوية في برنامجه الانتخابي. وتظل أجندته تركز على خفض مستويات الهجرة وتشديد التنفيذ ضد الأفراد غير المسجلين داخل الولايات المتحدة، بهدف نهائي هو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
في ديسمبر 2025، أصدر الرئيس ترامب الإعلان الرئاسي رقم 10998، الذي قام بتفعيل قاعدة المسؤوليات العامة. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الأمن القومي وتخفيف العبء على دافعي الضرائب الأمريكيين. وبموجب هذه القاعدة، يحق للمسؤولين القنصليين الأمريكيين رفض تأشيرات الهجرة لأي مقدم طلب يُرجح أن يصبح معتمدًا بشكل أساسي على المساعدة الحكومية، مثل برامج الرعاية الصحية المدعومة أو المساعدات الغذائية.
وبموجب هذا التوجيه الجديد، يستهدف التجميد على وجه التحديد فئات معينة من المتقدمين. ومن بين هؤلاء الفائزين في برنامج تأشيرة التنوع (“اليانصيب”)، والذي تعد مصر المستفيد الرئيسي منه.
وفي عام 2025 وحده، تم اختيار 5529 مصريًا في القرعة، ونجح 3644 منهم في الحصول على تأشيرات هجرة إلى الولايات المتحدة. يمتد التعليق أيضًا إلى تأشيرات لم شمل الأسرة – التي تغطي أزواج وأطفال المقيمين في الولايات المتحدة – وكذلك المهاجرين الذين لديهم عقود عمل دائمة.
ويأتي هذا التحول في السياسة الأمريكية في الوقت الذي تتبع فيه الدول الأخرى اتجاهات مختلفة بشكل صارخ. في بداية عام 2026، أعلنت العديد من الدول عن تسهيلات واسعة النطاق لتأشيرات الدخول المصممة لجذب المواهب المهنية ومعالجة النقص المتزايد في العمالة. تسمح هذه المنافسة الدولية على المهارات والخبرة بشكل متزايد بالهجرة دون الحاجة إلى عرض عمل مسبق في كثير من الحالات.
