أصدرت هيئة قناة السويس (SCA) بيانًا رسميًا بشأن السفينة العالقة الشعلةالتي ظلت رابضة قبالة سواحل بورسعيد منذ ما يقرب من أسبوعين.
وأوضحت الهيئة أن السفينة تقع خارج نطاق اختصاصها القانوني، مشيرة إلى أنه لا يمكنها مباشرة عمليات الإنقاذ دون طلب رسمي من مالك السفينة أو الجهات القانونية المختصة. ومع ذلك، أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع تحذيرًا شديد اللهجة للمالك، ذكرت فيه أنه سيتحمل المسؤولية عن أي تداعيات بيئية أو اقتصادية محتملة ناتجة عن تدهور الوضع.
وتقع السفينة على بعد خمسة أميال غرب المدخل الشمالي لقناة السويس في البحر الأبيض المتوسط، ولا تشكل أي تهديد للملاحة البحرية داخل الممر المائي. وأكدت الهيئة أنه حتى الآن لم يتم تلقي أي طلبات رسمية للحصول على المساعدة الفنية أو خدمات الإنقاذ من المالك أو أي كيان قانوني معتمد.
وأشار البيان إلى أنه رغم وجود السفينة خارج مياه هيئة قناة السويس إلا أن الهيئة لم تتردد في القيام بواجبها الإنساني. الاستجابة الفورية لإشارة الاستغاثة من قائد السفينة الشعلة، نجحت هيئة قناة السويس في إنقاذ الطاقم بأكمله في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 14 يناير. وتم تنفيذ هذه العملية في ظل ظروف مناخية صعبة، مدفوعة “بالتزام الهيئة الثابت بالحفاظ على الحياة في البحر”.
وذكرت الهيئة أنها قامت بمتابعة مستمرة للحالة الفنية للسفينة من خلال فريق الإنقاذ البحري المتخصص التابع لها. وتركز هذه الجهود على ضمان عدم وجود مخاطر بيئية، وتحديداً خطر تسرب الوقود المحتمل.
علاوة على ذلك، تواصلت هيئة قناة السويس مع مالك السفينة من خلال وكيل الشحن المعتمد لديه، مطالبة بإزالة السفينة على الفور وإضفاء الطابع الرسمي على مسؤولية المالك عن أي عواقب اقتصادية أو بيئية. وقدمت الهيئة يوم الأربعاء تقريرا فنيا شاملا عن حالة السفينة بناء على طلب الوكيل.
وفيما يتعلق بالأثر البيئي، أكدت الهيئة أن الوضع لا يزال مستقراً مع عدم وجود أي دليل على تسرب الوقود. سفينة الشحن الشعلة تحمل حاليًا شحنة من الملح وتستخدم الديزل الخفيف (MGO) بدلاً من زيت الوقود الثقيل (المازوت). وهذا يقلل بشكل كبير من المخاوف البيئية، حيث يسهل احتواء الديزل الخفيف والتخفيف منه، خاصة بالنظر إلى صغر حجم السفينة وسعة خزان الوقود المحدودة.
وأكدت الهيئة تنسيقها مع الجهات المعنية لتنفيذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية على طول منطقة بورسعيد الساحلية في حالة حدوث أي تسرب للوقود.
