بعد مرور ما يقرب من شهر على إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتزايد المؤشرات على أن الاتفاق مهدد بالانهيار.
الانتهاكات الإسرائيلية وقائمة الضحايا تتصاعد بشكل شبه يومي، فيما تتصاعد الإدانات الدولية لقرار إسرائيل ضم أراضي الضفة الغربية.
ووثقت وكالة الأناضول التركية، اعتمادا على بيانات رسمية ومصادر محلية، مئات الخروقات الإسرائيلية خلال المرحلتين الأولى والثانية من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
واستمرت المرحلة الأولى من الاتفاق حوالي 95 يوما، ارتكبت خلالها إسرائيل 1244 انتهاكا، أدت إلى استشهاد 449 فلسطينيا وإصابة 1246 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 50 فلسطينيا.
وشملت الانتهاكات الإسرائيلية 402 حالة إطلاق نار مباشر ضد المدنيين، و66 حالة توغل بالآليات العسكرية للمناطق السكنية، و581 عملية قصف واستهداف، و195 حالة هدم وتدمير للمنازل والمؤسسات المدنية.
ومنذ بدء المرحلة الثانية في 15 كانون الثاني/يناير وحتى صباح الاثنين، تم تسجيل ما لا يقل عن 376 انتهاكا، أدت إلى استشهاد 152 فلسطينيا وإصابة 367 آخرين، من بينها 158 حادثة إطلاق نار ضد مدنيين.
إسرائيل تعرقل تشغيل معبر رفح
وقالت حركة حماس، في بيان لها، اليوم الإثنين، إن إسرائيل ترتكب “انتهاكا صارخا” لآليات تشغيل معبر رفح المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، متهمة إياها بارتكاب “انتهاكات ممنهجة” بحق العائدين إلى قطاع غزة.
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أنها لم تتمكن من إيصال أي مساعدات أو مستلزمات إنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذر الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكربي، من الوضع الإنساني الكارثي في غزة والضفة الغربية، الأمر الذي يتطلب زيادة كبيرة في حجم الاستجابة الإنسانية – وليس تخفيضها.
وأعلنت إندونيسيا أيضًا استعدادها لنشر ألف جندي في قطاع غزة في أوائل أبريل كجزء من قوة حفظ السلام المتعددة الجنسيات.
أدان الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية والكويت موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار للبدء في إجراءات تسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة – وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ عام 1967.
