رويترز ​
وهزت بنغلاديش احتجاجات عنيفة في عدة مدن بعد وفاة الزعيم الشبابي شريف عثمان هادي في وقت متأخر من يوم الخميس، مع مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات قبل الانتخابات الوطنية.
وأصيب هادي، المتحدث باسم حزب إنكويلاب مانشا والمرشح في الانتخابات العامة، برصاصة في الرأس على يد مهاجمين ملثمين يوم الجمعة الماضي أثناء إطلاق حملته الانتخابية في دكا. وقد عولج في البداية في مستشفى محلي قبل نقله جوا إلى سنغافورة للحصول على رعاية طبية متقدمة، حيث توفي بعد أن أمضى ستة أيام على أجهزة دعم الحياة.
وفي دكا، أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حشودًا تقوم بتخريب مكاتب أكبر صحيفة يومية في البلاد، بروثوم ألو، وكذلك صحيفة ديلي ستار.
وتميزت المظاهرات بشعارات مشحونة بالمشاعر تستحضر اسم هادي، حيث تعهد المتظاهرون بمواصلة حركتهم وطالبوا بالعدالة السريعة والمحاسبة على الهجوم الذي أودى بحياته. وظل التوتر يسود عدة مناطق حتى وقت متأخر من الليل، مع انتشار المزيد من قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية لمنع وقوع المزيد من أعمال العنف.
ولم تعلق الشرطة على الفور، بينما قالت خدمة الإطفاء إن الحريق في صحيفة ديلي ستار تحت السيطرة.
وتخضع بنجلاديش لإدارة مؤقتة بقيادة الحائز على جائزة نوبل محمد يونس منذ أغسطس 2024، بعد فرار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة إلى الهند في أعقاب انتفاضة قادها الطلاب. ومن المقرر إجراء الانتخابات الوطنية في البلاد في 12 فبراير.
وفي خطاب متلفز للأمة عقب وفاة هادي، قال يونس: “إن وفاته تمثل خسارة لا يمكن تعويضها للمجال السياسي والديمقراطي في البلاد”.
وحث يونس المواطنين على التزام الهدوء، وقال إن الحكومة ملتزمة بضمان إجراء تحقيق شفاف وتقديم جميع المسؤولين إلى العدالة. كما دعا إلى ضبط النفس، محذرا من أن العنف لن يؤدي إلا إلى تقويض مسار البلاد نحو انتخابات ذات مصداقية.
وأعلنت الإدارة المؤقتة يوم السبت يوم حداد رسمي على شرف هادي، مع تنكيس الأعلام الوطنية وإقامة صلوات خاصة في جميع أنحاء البلاد.
كما تم الإبلاغ عن أعمال عنف في عدة مدن أخرى في جميع أنحاء بنجلاديش، بما في ذلك مدينة شيتاجونج الساحلية.
وتأتي هذه الاضطرابات في أعقاب احتجاجات جديدة مناهضة للهند في وقت سابق من الأسبوع، مع تدهور العلاقات بين الجارتين منذ فرار حسينة إلى دلهي. وفي يوم الأربعاء، سار المئات من المتظاهرين تحت شعار “يوليو أويكيا” (وحدة يوليو) باتجاه المفوضية الهندية العليا في دكا، وهم يرددون شعارات مناهضة للهند، في حين طالبوا أيضاً بعودة حسينة.
