أعلنت الحكومة المصرية أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية دخل مرحلته النهائية، مما يمهد الطريق لإطلاق المرحلة الأولى، حسبما ذكرت قناة روسيا اليوم الأحد.
اجتمع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، الأحد، لاستعراض موقف تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي وآخر التطورات في جوانبه المختلفة، تمهيدًا لإطلاقه.
وأشار عصمت إلى أنه يتم الانتهاء من المشروع للإطلاق الوشيك للمرحلة الأولى التي ستتبادل 1500 ميجاوات، وسيتبع ذلك بعد أشهر قليلة إطلاق المرحلة الثانية التي ستتبادل 3000 ميجاوات.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من التطورات السريعة، حيث بدأت العمليات التجريبية في شهر ديسمبر الجاري وتجاوزت معدلات الإنجاز 95 بالمائة في شهر نوفمبر، إلى جانب الاختبارات الفنية الناجحة على الخطوط والمحطات الفرعية.
كما أكدت مصادر رسمية أنه يجري حاليا اختبار الأحمال التدريجية، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي الكامل للخط الأول في الأسبوع الأول من يناير 2026.
مما سيعزز الاستقرار الكهربائي في كلا البلدين خلال فترات الذروة.
مشروع الربط الضخم
ويعد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي أكبر مشروع ربط في الشرق الأوسط، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 1.8 مليار دولار.
ويبلغ طوله أكثر من 1350 كيلومترًا، ويتضمن خطوطًا هوائية وكابلات بحرية عبر خليج العقبة باستخدام تقنية التيار المباشر عالي الجهد.
تم توقيع الاتفاقية الأولية في عام 2012، وتم استئناف التنفيذ الفعلي مؤخرًا بدعم من اتحادات دولية بما في ذلك شركات مثل هيتاشي للطاقة وأوراسكوم للإنشاءات.
ويهدف المشروع إلى الاستفادة من الفرق في أوقات ذروة الطلب بين الشبكتين – ذروة الصيف في مصر والذروة الشتوية في المملكة العربية السعودية – مما يضمن توفير الوقود، وتعزيز موثوقية الشبكة، وتمهيد الطريق لسوق كهرباء عربي مشترك.
ويُنظر إلى المشروع المصري السعودي على أنه نواة لترابط إقليمي أوسع يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مع دعم أهداف الطاقة المتجددة في كلا البلدين.
وتضم ثلاث محطات فرعية رئيسية: بدر شرق القاهرة؛ تبوك، المملكة العربية السعودية؛ والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.
