القاهرة في 23 ديسمبر (مينا) – أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن ترحيبه الشديد بالخطاب الذي ألقاه رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السودانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وما تضمنه من مبادرة السلام الشامل.
وقال إن المبادرة تعكس وعياً عميقاً بخطورة الأزمة التي يواجهها السودان والتزاماً واضحاً بإنهاء الحرب ووقف إراقة الدماء وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني، بما يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وقال جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، إن الجامعة تثمن الرسائل السياسية والإنسانية والأمنية المهمة التي تتضمنها المبادرة، وتعتبرها إطارًا جادًا وبناءً يستحق المشاركة الإيجابية.
وشدد على ضرورة اعتباره عنصراً أساسياً في أي حل شامل وفي الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان، بما يحول دون تهديد الوحدة الوطنية أو تفتيت النسيج الاجتماعي للبلاد.
وأضاف المتحدث أن الجامعة العربية تؤيد دعوة المبادرة إلى وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، ونزع السلاح، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستساعد في خلق الأسس اللازمة لإعادة بناء الثقة وإصلاح النسيج الاجتماعي وتعزيز أسس الدولة السودانية الموحدة.
وقال كذلك إن الجامعة العربية تؤكد على أهمية التعامل مع تدابير بناء الثقة التي تقترحها المبادرة – السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية – على أساس مبادئ العدالة الانتقالية والتعويضات والمصالحة الوطنية وعدم الإقصاء.
وأضاف أن ذلك من شأنه أن يعزز آفاق السلام المستدام ويصون وحدة المجتمع والدولة ويمنع تكرار العنف أو الانزلاق نحو الانقسام أو التجزئة. (مينا)
