أعلنت مصر أنها تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في اليمن، وتجري اتصالات مكثفة على أعلى المستويات على مدار الساعة مع كافة الأطراف المعنية.
وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، الثلاثاء، ثقتها الكاملة في كل من السعودية والإمارات للتعامل بحكمة مع التطورات الراهنة في اليمن.
ودعت مصر إلى التمسك بالوحدة العربية خلال هذه الفترة الحرجة التي تمر بها اليمن والمنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن بالغ تقديرها للنهج الحكيم من القيادتين السعودية والإماراتية تجاه تطورات الوضع في اليمن والتزامهما بتحقيق الاستقرار والحفاظ على سيادة اليمن وحماية مصالح شعبه.
وأكدت مصر أنها لن تدخر جهدًا في مواصلة اتصالاتها المستمرة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك مع الجانب اليمني والأطراف الإقليمية والدولية الأخرى ذات الصلة، للعمل على وقف التصعيد.
وشددت على التزامها بالعمل على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن تحقق تطلعاتها المشروعة نحو مستقبل آمن ومزدهر وتدعم الاستقرار في المنطقة.
تعمقت أزمة اليمن بحلول نهاية عام 2015، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، حيث نشأ خلاف علني بين السعودية والإمارات، الحليفين الرئيسيين في تحالف دعم الشرعية، الذي تشكل عام 2015 لمواجهة الحوثيين.
وينبع الخلاف بين دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى إلى انفصال جنوب اليمن وإقامة دولة مستقلة، مقابل دعم السعودية للمجلس القيادي الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، والتزامه بالحفاظ على وحدة اليمن.
الضربات في اليمن
شن التحالف الذي تقوده السعودية، الثلاثاء، غارات جوية على ميناء المكلا بحضرموت، استهدفت شحنة أسلحة وعربات مدرعة قال إنها وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي دون تنسيق وكانت في طريقها إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.
وأعقب ذلك إعلان مجلس القيادة الرئاسي حالة الطوارئ لمدة 90 يوما، وإلغاء اتفاقية دفاع مع الإمارات، ومطالبة أبو ظبي بسحب قواتها خلال 24 ساعة، وفرض حصار جوي وبحري مؤقت.
وردت السعودية ببيان من وزارة خارجيتها وصفت فيه دعم الإمارات للتصعيد بـ”الخطير للغاية”، معتبرة أنه تهديد لأمنها القومي وخط أحمر.
كما طالبت بالانسحاب الفوري للقوات الإماراتية.
وأصدرت الإمارات بيانا أعربت فيه عن أسفها لهذه الاتهامات، ورفضت مزاعم التدخل، وأكدت حرصها على أمن السعودية واستقرار المنطقة.
