قضت المحكمة المختصة، الأربعاء، بالسجن المشدد على أسماء زينهم – المتهمة الأولى في قضية سرقة سوار المتحف المصري بميدان التحرير وسط القاهرة – 15 عاما. كما تم تغريم زينهم، أحد العاملين بالمتحف، مبلغ 2 مليون جنيه، لقيامه بسرقة سوار ذهبي أثري من مجموعة المتحف.
كما حكمت المحكمة على المتهم الثاني محمود علي إمام، صاحب محل مجوهرات، بالسجن المشدد 15 عاما.
وفي الوقت نفسه، تم تغريم المتهمين الثالث والرابع، فهيم محمود محمد موسى، ومحمد جمال صادق علي عفيفي، مبلغ 5000 جنيه لكل منهما، بعد ثبوت تعاملهما مع السوار المسروق دون علمهما بأنه أثري.
وبحسب وثائق القضية، اعترفت زينهم بأنها تعاني من ضائقة مالية اضطرتها لبيع السوار. وذكرت أن هدفها هو الحصول على أموال لتغطية احتياجاتها الشخصية، فيما كشفت التحقيقات أنها خدعت المتهمين الآخرين بادعائها أن السوار يخص والدتها.
وأوضح المتهم فهيم أنه كان يعمل بمحل لبيع الفضة في منطقة السيدة زينب عندما اقترب منه زينهم يوم الحادثة لعرض السوار للبيع. وأشار إلى أنه لاحظ وجود خرزة زرقاء على السوار ليست مصنوعة من الذهب، فأخبرها بذلك؛ لكنها طلبت منه إزالة الخرزة. وبعد وزن السوار، حدد فهيم أنه يزن 37 جرامًا.
ثم انتقل إلى المحل الثاني الذي يملكه الصائغ إمام، وباع السوار بمبلغ 180 ألف جنيه. وبعد ذلك أعاد مبلغ 160 ألف جنيه إلى زينهم دون الكشف عن سعر البيع بالكامل، واحتفظ بمبلغ إضافي قدره 5000 جنيه كرسوم خدمة.
وأكد فهيم أن جميع تصرفاته تمت بحسن نية، مؤكداً أنه لم يكن لديه علم بأن السوار أثري أو تمت سرقته من أحد المتاحف، ولم يكن لديه أي نية على الإطلاق للقيام بعمل إجرامي.
وأفاد إمام، صاحب محل خردة للذهب في الحسين، أنه استلم السوار من فهيم للمعاينة. وبعد التأكد من وزنها وعيارها، دفع له مبلغ 177.500 جنيه، وأرسل فيما بعد 2500 جنيه إضافية عبر محفظة الهاتف المحمول.
وأوضح أنه لا يعرف زينهم ولا مصدر السوار، ولم يستفسر عن سند الملكية. وأكد أن التعاملات في سوق المجوهرات تتم عادة دون فواتير أو وثائق، وأنه تعامل مع السوار على أنه قطعة ذهب عادية ليس لها أي أهمية أثرية، وهدفها الوحيد هو البيع بالقيمة السوقية.
وذكر عفيفي، مندوب مبيعات في محل حسني عيد، أنه حصل على السوار من إمام للفحص والوزن. ثم قام بتقطيع القطعة للتأكد من أنها لا تحتوي على حديد أو نحاس قبل صهرها مع خردة الذهب الأخرى لتكوين سبيكة.
وأكد عفيفي أن كافة الإجراءات تمت وفق المعايير المهنية المتعارف عليها بين تجار المجوهرات.
وأكد أنه لم يكن على علم بالحالة الأثرية أو المسروقة للسوار، مضيفًا أن نيته كانت مجرد أداء واجباته المعتادة في تجارة الذهب دون أي نية إجرامية، نافيًا أيضًا أي تواطؤ أو معرفة مسبقة فيما يتعلق بالملكية الحقيقية للقطعة.
