Court

المحكمة الدستورية العليا في مصر تؤيد قوانين مكافحة الإرهاب وترفض الطعن –

القاهرة، 3 يناير (مينا) – قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر، يوم السبت، بأن تجريم الإرهاب بجميع أشكاله هو التزام دستوري يتوافق مع المعاهدات الدولية، رافضة الادعاءات بأن مثل هذا التشريع ينتهك استقلال القضاء أو يتعارض مع إدارة العدالة.

وفي حكم برئاسة رئيس المحكمة بولس فهمي، رفضت المحكمة دعوى الطعن في دستورية عدد من أحكام قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب، بما في ذلك المواد المتعلقة بتعريف الإرهاب والكيانات الإرهابية والأعمال الإرهابية.

وقالت المحكمة إن انضمام مصر إلى العديد من الاتفاقيات الدولية بشأن مكافحة الإرهاب والتصديق عليها – بما في ذلك الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – يُلزم الدولة بمواءمة تشريعاتها المحلية مع التزاماتها الدولية.

وقالت المحكمة إن هذه الالتزامات تهدف إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام للمواطنين والمقيمين على حد سواء، ومواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وتتبع مصادر تمويله، وفق النصوص الدستورية التي تضمن الأمن القومي والحقوق والحريات العامة.

ورأت المحكمة أن قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2015 يكمل أحكام قانون العقوبات الحالية ولا يلغيها، ويتسق مع الأطر القانونية الدولية التي تحدد الإرهاب. واستشهدت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994 الذي ينص على أن الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى نشر الرعب بين الجمهور لأغراض سياسية أو أيديولوجية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف.

وفقًا للحكم، فإن الأحكام المطعون فيها تحدد بوضوح الإرهاب والمنظمات الإرهابية والجرائم الإرهابية، وتضع إطارًا قانونيًا متماسكًا يركز على استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو التخويف من قبل كيانات غير قانونية لتقويض النظام العام أو تعريض الأمن المجتمعي للخطر أو الإضرار بمصالح الدولة.

وقالت المحكمة إن تجريم مثل هذه الأفعال يخدم ضرورة اجتماعية ملحة، بما في ذلك حماية النظام العام والمؤسسات الدستورية والمرافق العامة والموارد الوطنية، وحماية المدنيين من الترهيب والعنف. ووجدت أن الأحكام تستهدف أفعالًا محددة تؤدي إلى ضرر ملموس أو تشكل مخاطر ملموسة، دون انتهاك الحقوق والحريات التي يحميها الدستور.

كما قضت المحكمة بأن العقوبات المنصوص عليها في المواد المطعون فيها متناسبة مع جسامة الجرائم ولا تقيد سلطة القاضي التقديرية في تحديد الأحكام ضمن الحدود المحددة قانونا. ونتيجة لذلك، قالت إن الأحكام لا تنتهك الضمانات الدستورية لاستقلال القضاء.

وخلص الحكم إلى أن المواد المطعون فيها تتوافق مع المعايير الدستورية التي تحكم العقوبة الجنائية، رافضًا الادعاءات بأنها تنتهك الأحكام المتعلقة بسيادة القانون أو الحرية الشخصية أو استقلال القضاء.
(مينا)

Author

  • Ali Hussain

    Ali Hussain is an award-winning news reporter with over a decade of experience covering breaking news, politics, and human-interest stories. Known for insightful reporting and engaging storytelling, Ali has worked for both national networks and local news stations, earning recognition for integrity and in-depth investigative journalism. Passionate about informing the public, Ali thrives on delivering clear, impactful news coverage that resonates with diverse audiences.

More From Author

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *