القاهرة، 18 يناير/كانون الثاني 2026 – عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة انتقالية أنشئت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة السلام المكونة من 20 نقطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جلستها الافتتاحية في القاهرة في 15 يناير 2026.
تشير الإدارة التكنوقراطية الجديدة إلى خطوة محورية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة بناء قطاع غزة.
وقام الاجتماع بتفعيل ولاية اللجنة رسميًا للإشراف على المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي داخل القطاع، وتوفير إطار عمل للتعافي وتطوير البنية التحتية حتى تكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي المحدد.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث على أهمية هذه اللحظة، قائلاً: “إن إنشاء اللجنة الوطنية هو بمثابة نقطة تحول في الجهد الجماعي لتجاوز حقبة مأساوية وبدء فصل جديد”. ووصف المجلس الوطني للمقاومة بأنه هيئة فلسطينية أنشأها الفلسطينيون من أجل الفلسطينيين، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، ومختلف الفصائل الفلسطينية.
“إن إعادة إعمار غزة تمتد إلى ما هو أبعد من البنية التحتية المادية لتشمل إعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام العادل والدائم.”
وتتكون اللجنة من نخبة متميزة من المهنيين والخبراء الفلسطينيين المعينين لقيادة الإدارة الانتقالية.
وتضم القيادة عبد الكريم عاشور مفوضا للزراعة، وعمر شمالي مفوضا للاتصالات والخدمات الرقمية، وعيد أبو رمضان مفوضا للاقتصاد والصناعة والتجارة.
جار الداعور مكلفاً بالتربية والتعليم، وبشير الريس مسؤولاً عن المالية، وعيد ياغي مسؤولاً عن الصحة.
وتم الإعلان عن تعيين سامي نسمان مفوضاً للداخلية والأمن الداخلي، فيما أصبح عدنان أبو وردة مفوضاً للعدل.
وتم تعيين أسامة السعداوي مفوضا للأراضي والإسكان، وهنا ترزي للضمان الاجتماعي، وعلي برهوم للمياه والمرافق والهيئات المحلية.
وفي أول عمل رسمي له، وقع شعث على بيان مهمة NCAG، الذي يعلن التزام اللجنة بتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى ركيزة للازدهار الفلسطيني الدائم.
تعمل البعثة بتوجيه من “مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس ترامب وبدعم من الممثل السامي في غزة، وتركز المهمة على استعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم مع بناء مجتمع يقوم على السلام والديمقراطية والعدالة، حسبما جاء في بيان المهمة.
وقد تعهدت NCAG بالعمل بأعلى معايير النزاهة والشفافية، بهدف بناء اقتصاد منتج يوفر تكافؤ الفرص.
وجاء في البيان: “إننا نبني السلام الذي يمهد الطريق لتحقيق الحقوق الفلسطينية وحق تقرير المصير”.
وأعربت اللجنة عن امتنانها للرئيس ترامب لقيادته الحاسمة وأقرت بالأدوار الحيوية التي لعبها الشركاء الإقليميون، بما في ذلك مصر وقطر وتركيا، الذين كانت وساطتهم ودعمهم أساسية لتحقيق استقرار الوضع.
وبعد تعيينهم، بدأ المفوضون على الفور في التخطيط لتوسيع المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات العامة. ويظل التركيز الرئيسي هو إعادة هيكلة مؤسسات العدالة والأمن بموجب مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، مما يمهد الطريق للنمو الاقتصادي على المدى الطويل، والحكم المستدام، وتقرير المصير في جميع أنحاء قطاع غزة.
واختتمت اللجنة اجتماعها الأول بتأكيد التزامها تجاه شعب غزة وتصميمها على بناء مؤسسات توفر الكرامة والأمل لجميع الفلسطينيين. (مينا)
