طالب وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، الأحد، بدفع تعويضات سد النهضة الإثيوبي عن الأضرار التي لحقت بمصر والسودان.
وأضاف الوزير خلال مشاركته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ أنه لم يتم بناء سد بحجم السد الإثيوبي على نهر النيل من خلال إجراء أحادي.
وأوضح أن الأضرار التي لحقت بها بالفعل هي تخفيض 38 مليار متر مكعب من حصة مصر البالغة 55 مليار متر مكعب.
وكشف سويلم أن الطلب على المياه ارتفع إلى 88.5 مليار متر مكعب، فيما تبلغ حصة مصر من المياه 55.5 مليار متر مكعب.
وقال: «نعيد استخدام 23.2 مليار متر مكعب سنويا لسد الفجوة المائية، وتضيف محطات المعالجة 4.8 مليار متر مكعب»، لافتا إلى أن حصة الفرد انخفضت إلى 500 متر مكعب، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 1000 متر مكعب للفرد.
نزاع كبير
يعد سد النهضة، الذي تم الانتهاء منه وافتتاحه رسميًا في سبتمبر 2025 على النيل الأزرق، أحد المصادر الرئيسية لنهر النيل وأكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا.
ويضم السد 13 توربينًا وخزانًا بسعة 74 مليار متر مكعب. وقد امتلأ خزانه خمس مرات بحلول سبتمبر 2024، ليصل إلى مستوى 638 مترًا فوق مستوى سطح البحر.
وأثار السد خلافات حادة مع مصر والسودان، اللتين تعتمدان على نهر النيل بنسبة 97 في المائة و55 في المائة من مياههما على التوالي.
وتخشى مصر، التي تحصل تاريخيا على 55.5 مليار متر مكعب سنويا بموجب اتفاقيات من عام 1929 و1959، من أن يؤدي السد إلى تقليل تدفق المياه، مما يهدد الزراعة (التي تستهلك 80 في المائة من المياه) والأمن المائي لشعبها البالغ عدده 100 مليون نسمة.
ويرى السودان فوائد السد في مجالي الري والكهرباء، لكنه يخشى حدوث فيضانات غير منضبطة، كما حدث في أكتوبر 2025 عندما غمر افتتاح السدود مناطق في نهر الروصيرص، مما دفع إثيوبيا إلى تقليل تصريف المياه إلى 300 مليون متر مكعب يوميًا لتجنب الكارثة.
