قال أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، نادر نور الدين، إن إثيوبيا اقترحت بيع المياه لمصر في المستقبل، مؤكدا أن الأمم المتحدة لم توافق حتى الآن على بيع مياه النهر باعتبارها موردا طبيعيا.
وأشار نور الدين خلال مقابلة مع قناة صدى البلد الفضائية الخاصة يوم الجمعة إلى أن موقف مصر منذ البداية كان واضحا: المطالبة بحد أدنى من تخصيص المياه مقابل السماح لإثيوبيا ببناء أي مشروعات ترغب فيها.
وأشار إلى أن إثيوبيا رفضت هذا الترتيب.
وحذر الخبير كذلك من تداعيات خطيرة لسد النهضة الإثيوبي الكبير، لافتا إلى أن الكميات الهائلة من الطمي التي يحملها نهر النيل تشكل تهديدا وجوديا للسد على المدى المتوسط، وقد تجعله عديم الفائدة خلال عقود.
وأوضح أن نهر النيل هو المصدر الأساسي للغرين الذي يشكل الأراضي الزراعية الخصبة في مصر.
وأوضح أن نهر النيل يحمل ما يقرب من 936 مليون طن من الطمي سنويا، أي أنه مع مرور الوقت سيمتلئ خزان سد النهضة تدريجيا وقد يغرق بالكامل في غضون حوالي 50 عاما.
السدود الإضافية
وأضاف أن إثيوبيا تدرك هذه المشكلة، ولذلك تخطط لبناء ثلاثة سدود إضافية عند منبع سد النهضة لاحتجاز الطمي، وهو ما سيأتي على حساب حصة المياه لدول المصب.
وقال إن هذه السدود، بالإضافة إلى القدرة الحالية لسد النهضة البالغة 74 مليار متر مكعب، سترفع إجمالي التخزين إلى ما يقرب من 200 مليار متر مكعب.
وأكد نور الدين أن الخطر لا يقتصر على التخزين وحده، بل يمتد إلى خسائر التبخر، حيث يفقد كل خزان من خزانات هذه السدود ما بين مليارين وثلاثة مليارات متر مكعب سنويا، مما يقلل بشكل مباشر من حصة مصر من المياه.
وأشار الخبير إلى أن إثيوبيا تمتلك تسعة أحواض أنهار، بينما تعتمد مصر على نهر واحد فقط، ومن العدل أن يترك هذا النهر لمن لا بديل له.
وأشار إلى أن النيل الأزرق ينبع من بحيرة تانا ويتدفق نحو خمسة مليارات متر مكعب تقريبا، لكنه يصل إلى الحدود السودانية بحوالي 50 مليار متر مكعب بفضل روافده، مما يعكس وفرة مائية كبيرة في إثيوبيا.
