أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر يناير الحالي إلى شركة شل، من محطة إدكو للغاز الطبيعي المسال.
وتم نقل الشحنة التي يبلغ مجموعها حوالي 150 ألف متر مكعب، على متن الناقلة “ميثان بيكي آن” إلى أحد الموانئ التركية.
ويأتي هذا التصدير ضمن خطة مصر لتصدير العديد من شحنات الغاز الطبيعي المسال، وفاءً بالتزاماتها تجاه شركاء الاستثمار الأجانب. ويهدف ذلك إلى تحفيزهم على المزيد من الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي وإضافة قيمة للاقتصاد الوطني.
كما أنه يزيد من الاستفادة من قدرة مصنع تسييل الغاز المصري إلى أقصى حد، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز.
كشف مصدر بوزارة البترول أن الحكومة توصلت إلى اتفاق لتصدير ما يقرب من 3.2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي للأسواق الأوروبية لصالح شركتي شل وبتروناس.
وأوضح المصدر أن مصر بدأت بالفعل في تصدير الغاز الطبيعي المسال نيابة عن شركة شل جلوبال منذ أكتوبر، حيث غادرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال New Nature محطة إدكو للغاز الطبيعي المسال متجهة إلى إيطاليا، وعلى متنها ما يقرب من 155 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
ويأتي ذلك قبيل توقيع اتفاقيات جديدة هذا الشهر لتوريد الغاز إلى سوريا ولبنان.
وأضاف المصدر أن القيمة التقديرية للصفقة الأخيرة تتراوح بين 40-45 مليون دولار، تسدد بالكامل للشركاء الأجانب في إطار تسوية جزء من المدفوعات المستحقة المتراكمة على مدى عدة سنوات. وفي المقابل تحصل الحكومة المصرية على حصص الشركاء من الغاز المنتج محليا.
وأشار إلى أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) ستبدأ في ضخ الكميات المتفق عليها من الغاز إلى مجمع إدكو خلال أسبوع تمهيدا لتسييله وتصديره إلى أوروبا كشحنة غاز طبيعي مسال.
سيتم تحديد تاريخ التصدير النهائي
وأضاف المصدر أنه سيتم تحديد موعد التصدير النهائي بالتنسيق بين الحكومة والشركتين خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن إيجاس تواصل تأمين شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال للتصدير مستفيدة من الفائض الناتج عن انخفاض استهلاك محطات الكهرباء التقليدية خلال فصل الشتاء والذي يتراوح بين 600 و 700 مليون قدم مكعب يوميا.
وأضاف أن إيجاس تعتزم عقد اجتماع مع الشركات الأجنبية العاملة في مجال استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي في مصر قبل نهاية الشهر الجاري لبحث تحديد آخر موعد متاح للتصدير.
وهذا يتماشى مع هدف الشركة لتلبية احتياجات السوق المحلية قبل وقت طويل من موسم الصيف، وبالتالي المساهمة في تقليل واردات الغاز الطبيعي المسال خلال صيف عام 2026.
واردات الغاز الطبيعي في ارتفاع
وأظهرت البيانات أن قيمة واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال ارتفعت إلى نحو 7.2 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنحو 3.85 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024.
ويمثل ذلك زيادة بنسبة 87 بالمئة، مدفوعا بتضاعف عدد الشحنات المستوردة، التي بلغت نحو 18 شحنة شهريا في ذروة موسم الصيف، مقارنة بـ 5 إلى 7 شحنات فقط خلال صيف 2024.
وفيما يتعلق بحجم الصادرات، بلغت صادرات مصر من الغاز الطبيعي نحو 238 مليون متر مكعب في نوفمبر، مقارنة بـ 236 مليون متر مكعب في أكتوبر، وفقا لبيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة.
وبلغت صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال نوفمبر نحو 215 مليون متر مكعب، فيما بلغت صادرات الغاز عبر خطوط الأنابيب نحو 23 مليون متر مكعب.
