حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العراق من إعادة نوري المالكي رئيسا للوزراء، قائلا إن البلاد “انحدرت إلى الفقر والفوضى الشاملة” في ظل قيادته السابقة.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء: “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”. وأضاف: «بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تساعد العراق بعد الآن. إذا لم نكن هناك للمساعدة، فإن فرص النجاح أو الرخاء أو الحرية في العراق معدومة. اجعل العراق عظيما مرة أخرى!
وسبق للمالكي، زعيم حزب الدعوة الإسلامية، أن شغل منصب رئيس وزراء العراق لفترتين متتاليتين من عام 2006 إلى عام 2014.
وتواصلت CNN مع مكتب المالكي للتعليق.
وقد رشحه إطار التنسيق الشيعي ــ الذي يتمتع بأغلبية برلمانية ــ ليتولى منصب رئيس وزراء العراق مرة أخرى، استناداً إلى “خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة”.
وأجرى العراق انتخابات عامة في نوفمبر/تشرين الثاني لاختيار 329 مقعداً في البرلمان. وحصلت التحالفات الشيعية على 187 مقعدا. ويشكل المسلمون الشيعة غالبية سكان العراق.
وهنأ الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد المالكي على ترشيحه في بيان صدر يوم الأحد، وأعرب عن أمله في أن تعمل قيادته على تعزيز الاستقرار السياسي والشراكة الوطنية وتنمية العراق، بما يلبي تطلعات الشعب العراقي في الأمن والخدمات.
ولد المالكي عام 1950، وانضم إلى حزب الدعوة المدعوم من إيران عام 1968 وفر بعد ذلك من العراق بين عامي 1979 و1980 بعد الحكم عليه بالإعدام لمعارضته نظام صدام حسين البعثي. وعاد إلى العراق في عام 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام لكنه أغرق البلاد في سنوات من الاضطرابات المدمرة والتمرد العنيف.
خلال إدارة المالكي، وخاصة في أواخر عام 2013 والنصف الأول من عام 2014، استولى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على العديد من المدن العراقية الكبرى ومساحات واسعة من الأراضي. ودفع هذا الحكومة إلى تشكيل قوات شبه عسكرية بقيادة الشيعة لمواجهة المتطرفين السنة. ولطالما عارضت الولايات المتحدة هذه الجماعات المسلحة ودعت إلى نزع سلاحها.
في ديسمبر/كانون الأول، حذر مبعوث ترامب الخاص إلى العراق، مارك سافايا، السياسيين العراقيين من كبح جماح الجماعات المسلحة غير الحكومية، محذرا من أن الفشل قد يدفع العراق نحو “التجزئة والانحدار” بعد أكثر من عقدين من الإطاحة بصدام حسين.
كما حذر سافايا من أن القرارات التي سيتخذها القادة العراقيون في الفترة المقبلة “ستحدد ما إذا كان العراق يتقدم نحو السيادة والقوة أم ينزلق مرة أخرى إلى التشرذم والانحدار”.
تصحيح: تم تحديث هذه القصة بسنة الميلاد الصحيحة للمالكي
