وقتلت الغارات الإسرائيلية في أنحاء غزة 31 شخصا على الأقل يوم السبت، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، وهو أعلى عدد من القتلى خلال يوم واحد منذ أكثر من شهرين.
وقالت الوزارة إن الحصيلة المبلغ عنها تشمل ستة أطفال، في حين أصيب 30 شخصا آخرين، بعضهم في حالة حرجة.
وتأتي الوفيات الأخيرة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف أكتوبر / تشرين الأول، مما أدى إلى ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار إلى أكثر من 500 شخص.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، وهي منظمة للاستجابة للطوارئ، إن حوالي ربع الجثث التي تم انتشالها لأطفال، وثلثهم لنساء.
وكان من بين القتلى أيضا رجل مسن وأربع شرطيات.
وقال المتحدث بصل إن بعض الأشخاص محاصرون تحت الأنقاض حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية الملاجئ وخيام النازحين والشقق السكنية ومركزا للشرطة.
وقال مدير مستشفى الشفاء، أكبر مجمع طبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، لشبكة CNN، إن عدد القتلى من المتوقع أن يرتفع بسبب وصول أعداد كبيرة من المصابين إلى المستشفيات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات شنت ضد أهداف تابعة لحماس والجهاد الإسلامي في أنحاء قطاع غزة ردا على “انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار أمس (الجمعة)، حيث تم التعرف على ثمانية إرهابيين كانوا يخرجون من البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض في شرق رفح”. وقال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إنه قتل ثلاثة من المسلحين واعتقل واحدا.
وواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات منتظمة في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، متهما حماس بانتهاك شروط الاتفاق.
وقال سامر العطباش، أحد أقارب القتلى في غارة يوم السبت: “استيقظنا في الرابعة فجراً فجأة لنجد أنهم (الجيش الإسرائيلي) ضربوا ثلاث فتيات، عمتي وهي سيدة عجوز وابنتها”. وكانت ضيفة في منزلنا. وكانت بنات أخي الثلاث جميعهن في الشارع
«الهدنة، الهدنة، ما ذنبنا، ما ذنب أطفالنا. لا أعرف ماذا فعلنا. هؤلاء الأطفال الثلاثة الذين أحبهم الله، لا أعرف ماذا فعلوا
وتأتي هذه الوفيات بعد يوم من نشر وسائل الإعلام المحلية أن الجيش الإسرائيلي اعترف في مؤتمر صحفي للصحفيين الإسرائيليين بأن حوالي 70 ألف فلسطيني قتلوا خلال الحرب في غزة وأن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع دقيقة إلى حد كبير.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية يوم الخميس عن مسؤولين عسكريين قولهم: “نقدر أن حوالي 70 ألف من سكان غزة قتلوا في الحرب، لا يشمل المفقودين”. ونسبت قناة “كان 11″، الإذاعة العامة في البلاد، هذه المعلومات إلى منسق شؤون الحكومة في المناطق، وقالت إن هناك الآن جهدًا لتحليل عدد القتلى من المدنيين أو المسلحين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن “التفاصيل المنشورة لا تعكس البيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي”. لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رفض القول ما إذا كان الجيش يحتفظ بالبيانات الرسمية عن الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة أو ما إذا كان سيتم نشرها.
في وقت مبكر من الحرب، شككت إسرائيل في عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الدفاع الإسرائيلية في هجماتها، واتهمت مرارا وزارة الصحة، التي تقول إنها تسيطر عليها حماس، بتضخيم الأرقام.
