ليوبليانا/القاهرة، 6 فبراير (مينا) – صرح وزير الخارجية والمغتربين المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة، أن أي طريق عملي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب ربط الإدارة الفورية للأزمة في غزة بحل سياسي أوسع للقضية الفلسطينية. وأدلى بهذه التصريحات في حلقة نقاش حول “توسيع آفاق السلام في الشرق الأوسط” خلال منتدى بليد الاستراتيجي في سلوفينيا.
وحذر عبد العاطي من أن التعامل مع قطاع غزة بمعزل عن السياق العام للصراع يعد “خطأ استراتيجيا”، مؤكدا أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال “معالجة الأسباب الجذرية للصراع”.
وأشاد الوزير بدعم سلوفينيا للحقوق الفلسطينية واعترافها بدولة فلسطين.
وفيما يتعلق بالوضع على الأرض في غزة، سلط الوزير الضوء على العديد من الأولويات المصرية، على رأسها ضرورة البناء على وقف إطلاق النار الحالي لضمان التدفق الإنساني الفعال واستعادة الخدمات الأساسية والحد الأدنى من مستويات المعيشة لتمهيد الطريق لجهود الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار.
كما أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة كإطار انتقالي لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، بما يؤدي إلى استئناف السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في القطاع الفلسطيني.
كما أكد دعم القاهرة لتشكيل ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار لمراقبة وقف إطلاق النار.
وأدان عبد العاطي تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، محذرا من مغبة الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية. ووصف هذه الممارسات بأنها تهديد مباشر لحل الدولتين.
أما بالنسبة للتطورات الإقليمية المتعلقة بإيران، فقد أكد كبير الدبلوماسيين على الأهمية الحيوية لخفض التصعيد، داعيا إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والحوار لمنع المنطقة من الانزلاق إلى مواجهات أوسع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وضمت الجلسة نخبة كبيرة من الشخصيات الإقليمية والدولية البارزة، بما في ذلك نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية سلوفينيا تانيا فاجون، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بالإضافة إلى رئيس سلوفينيا السابق دانيلو تورك. (مينا)
