نيويورك في 20 فبراير (مينا) عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع كبار المسؤولين الدوليين على هامش الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.
والتقى عبد العاطي خلال زيارته بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس.
وركزت المناقشات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف على تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
وأكد عبد العاطي التزام مصر بمواصلة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد وزير الخارجية بالجهود الأمريكية، خاصة التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر للخطة الأمريكية باعتبارها إطارًا حاسمًا لتأمين وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.
كما تناولت اللقاءات التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وجدد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.
ودعا إلى وقف كامل ومستدام لإطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود، مشددا على أهمية التركيز على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 باعتباره المرجع الحاكم لجهود وقف إطلاق النار.
وشدد على أهمية إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية نحو حل الدولتين، بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وتبادل عبد العاطي خلال لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين وجهات النظر حول الجهود المبذولة لتهدئة التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية.
وشدد على ضرورة تجنب تصعيد التوترات وإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والسياسية التي من شأنها أن تساهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية ومفيدة للجانبين تعالج مخاوف كافة الأطراف بشأن الملف النووي الإيراني، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفيما يتعلق بالسودان، ناقش عبد العاطي جهود مصر لدعم السودان في الحفاظ على مؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه.
وأكد مجددا أن استقرار السودان أمر بالغ الأهمية للأمن المصري والإقليمي.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع الدائر، مشددًا على ضرورة وقف إطلاق النار الإنساني الفوري والمستدام وزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوداني.
كما حذر من أي محاولات لخلق هياكل موازية يمكن أن تقوض وحدة السودان، مشددا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ودعم التسوية السياسية الشاملة.
كما تناولت المناقشات التطورات في منطقة القرن الأفريقي.
وبالانتقال إلى الصومال، أكد عبد العاطي دعم مصر لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مشددًا على أهمية تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) من أداء واجباتها بفعالية من خلال ضمان التمويل المستدام.
كما رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليا.
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أكد عبد العاطي أن إدارة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المتاخمة له، وأكد رفض مصر لأي محاولات من جهات غير ساحلية لفرض دور في هذا الأمر.
وفيما يتعلق بمياه النيل، أكد عبد العاطي أن المياه حق أساسي من حقوق الإنسان، ودعا إلى الالتزام بالقانون الدولي، وخاصة مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار بالأنهار الدولية المشتركة.
وشدد على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دول المصب وتهدد أمن مصر المائي.
وفي ختام سلسلة اجتماعاته، أكد عبد العاطي التزام مصر بمواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. (مينا)
