القاهرة، 23 فبراير (مينا) – أدان وزراء خارجية مصر وفرنسا والدنمارك وأيسلندا وإندونيسيا وأيرلندا والأردن ولوكسمبورغ وفلسطين والبرتغال وقطر والمملكة العربية السعودية وسلوفينيا وإسبانيا وتركيا، إلى جانب الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بشدة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى توسعات واسعة النطاق لما وصفوه بالسيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية.
وتشمل الإجراءات إعادة تصنيف واسعة النطاق للأراضي الفلسطينية على أنها ما يسمى بـ “أراضي الدولة الإسرائيلية”، وتسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وزيادة ترسيخ السيطرة الإدارية الإسرائيلية، حسبما ورد في بيان مشترك يوم الاثنين.
وأكد الوزراء أن المستوطنات الإسرائيلية والقرارات الرامية إلى ترسيخها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.
وأشاروا إلى أن القرارات الأخيرة تشكل جزءًا من مسار واضح نحو تغيير الحقائق على الأرض وتعزيز ما وصفوه بالضم الفعلي غير المقبول.
وأضافوا أن هذه الإجراءات تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة العشرين نقطة لغزة، وتهدد أي آفاق حقيقية للتكامل الإقليمي.
ودعا الوزراء الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن قراراتها، والوفاء بالتزاماتها الدولية، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافوا أن الخطوات تأتي وسط تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 وطرحه في عطاءات، واصفين مثل هذه الإجراءات بأنها اعتداء مباشر ومتعمد على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وتنفيذ حل الدولتين.
وكرر الوزراء رفضهم لجميع الإجراءات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس (القدس الشرقية المحتلة)، وأعربوا عن معارضتهم لأي شكل من أشكال الضم.
ووسط ما وصفوه بالتصعيد المثير للقلق في الضفة الغربية، دعا الوزراء إسرائيل أيضا إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وضمان محاسبة المسؤولين عنه.
وأكدوا مجددًا التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقًا للقانون الدولي، لمعالجة توسيع المستوطنات غير القانونية، فضلاً عن سياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني الراهن في القدس ومقدساتها، والاعتراف بالدور المميز للوصاية الهاشمية في هذا الصدد، وإدانة الانتهاكات المتكررة للوضع الراهن في القدس، والتحذير من أن مثل هذه التصرفات تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي.
وحث الوزراء إسرائيل على الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية وتحويلها بما يتماشى مع بروتوكول باريس، مشددين على أن هذه الأموال حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وجددوا التزامهم الثابت بتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطوط الرابع من يونيو 1967.
وكما ورد في إعلان نيويورك، أكدوا أن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أمر حتمي لتحقيق السلام والاستقرار والتكامل الإقليمي، مشددين على أن التعايش بين شعوب ودول المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية. (مينا)
