القدس ​ أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل عن أول حدث لها على الإطلاق لتقديم خدمات دبلوماسية في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
وجاء في الإعلان يوم الثلاثاء أن المكاتب القنصلية ستقدم “خدمات جوازات السفر الروتينية” للمواطنين الأمريكيين في مستوطنة إفرات، جنوب القدس، في حدث يستمر يومًا واحدًا يوم الجمعة. وقالت السفارة إن جهود التوعية كانت جزءًا من مبادرة “الحرية 250” للوصول إلى جميع المواطنين الأمريكيين.
ويبدو أن هذه الخطوة تشير إلى مزيد من الشرعية الأمريكية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي يعتبرها جزء كبير من المجتمع الدولي أرضًا لدولة فلسطينية مستقبلية.
وهو يتناقض مع عقود من السياسة الخارجية الأمريكية، التي اعتبرت أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تشكل عقبة أمام السلام. لكن الرئيس دونالد ترامب ليس غريبا على مثل هذه التحولات الدراماتيكية في السياسة الأميركية. خلال إدارته الأولى، عكست الولايات المتحدة موقفها القديم بشأن المستوطنات عندما قال وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو إن هذه المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي.
كما ستقام فعاليات قنصلية في مدينة رام الله الفلسطينية ومستوطنة بيتار عيليت في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مدن القدس وحيفا ونتانيا وبيت شيمش، لكن لم يتم الإعلان عن مواعيد.
واحتفلت وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا الإعلان ووصفته بأنه “قرار تاريخي” لـ “توسيع الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين في يهودا والسامرة”، مستخدمة المصطلح التوراتي للضفة الغربية.
وقال كزافييه أبو عيد، المتحدث السابق باسم دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، على وسائل التواصل الاجتماعي: “بعد خمسة أشهر من إعلان الرئيس ترامب أنه ضد الضم، يقدم ممثلوه على الأرض الخدمات داخل المستوطنات الإسرائيلية، ويتعاملون فعليًا مع جميع الأراضي كجزء من إسرائيل”. تطبيع الضم خطوة بخطوة
قبل بضعة أيام فقط، قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، للمعلق المحافظ تاكر كارلسون إنه سيكون “من الجيد” أن تستولي إسرائيل على جزء كبير من الشرق الأوسط. وردا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي السماح لإسرائيل بالاستيلاء على الأراضي الممتدة حتى نهر الفرات في العراق، قال هوكابي: “سيكون من الجيد لو استولوا على كل شيء”، قبل أن يضيف: “لا أعتقد أن هذا ما نتحدث عنه هنا اليوم”.
ونددت مجموعة من الدول العربية والإسلامية بتصريحات هوكابي التوسعية ووصفتها بأنها “خطيرة وتحريضية”، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، إن تصريحات هوكابي “تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي والموقف الذي عبر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لضم الضفة الغربية”.
وقال ترامب إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، لكن الحكومة الإسرائيلية مضت قدماً في زيادة التوسع الاستيطاني وشددت قبضة البلاد على المنطقة.
