قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة تعطي الأولوية للاستثمار والتجارة الخارجية كركائز أساسية لتحقيق طفرة اقتصادية قوية.
جاء ذلك خلال اجتماع مدبولي، اليوم الاثنين 2 مارس 2026، لاستعراض خطة عمل وزارة الاستثمار، بحضور نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية حسين عيسى، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد.
وأكد رئيس مجلس الوزراء التزام الحكومة بالمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية وإزالة أي عقبات أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص، وتعتبره شريكا رائدا في التنمية.
وقال مدبولي إن الحكومة تركز على تعظيم الإمكانات غير المستغلة من خلال الاستفادة من الفرص المتنوعة وغير المستكشفة في جميع أنحاء البلاد، مع الاستفادة من إنجازات الصفقات الاستثمارية الكبرى الأخيرة لضمان وتيرة مستدامة للنمو الاقتصادي.
وأطلع فريد رئيس الوزراء على رؤية وزارته التي تهدف إلى وضع مصر ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية العالمية وكمركز إقليمي رائد بحلول عام 2030، وقال فريد إن استراتيجية الوزارة تدور حول بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، وخلق بيئة أعمال محفزة من خلال تشريعات مرنة وسياسات تنفيذية فعالة، وتحسين التحول الرقمي لتبسيط الإجراءات لكل من المستثمرين والمصدرين.
وحدد الوزير تسعة مسارات تشغيلية متوازية مصممة لتحقيق نتائج قابلة للقياس على المدى القصير، والتي تشمل دعم ريادة الأعمال، وتمويل النمو والبناء على مبادرات الدولة الحالية؛ وتبسيط دورة الحياة الكاملة للشركات من خلال التحول الرقمي؛ والتحول من “تلقي” الاستثمار إلى “استهداف” الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية على أساس الأولويات القطاعية والجغرافية، وتعزيز إدارة وتنمية الأصول المملوكة للدولة.
وتشمل المسارات التشغيلية الحكومية أيضًا تطوير برنامج الاكتتابات الحكومية وتحسين كفاءة السوق من خلال التعديلات القانونية؛ وأوضح الوزير، إطلاق أدوات متخصصة لدعم القطاعات ذات الأولوية والقطاع الخاص، وربط الحوافز بالأداء من خلال البنية التحتية الرقمية، واستخدام الطاقة المتجددة وشهادات ائتمان الكربون لمساعدة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية، وتعزيز الحوكمة والشفافية من خلال تحديث معايير المحاسبة والمراجعة لتتوافق مع المعايير الدولية.
وفي معرض إبرازه للنمو الكبير في الاستثمارات الخاصة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث الماضية، قال فريد إن هذا النمو يشهد على زيادة ثقة مجتمع الأعمال في إجراءات الإصلاح التي تتخذها الدولة.
كما تطرق إلى الارتفاع الأخير في الاستثمارات الأجنبية المباشرة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، مدعوما بصفقات استثمارية كبرى، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة بالساحل الشمالي.
