دخل الشرق الأوسط في حالة حرب شاملة بعد الهجوم العسكري المنسق الضخم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد جمهورية إيران الإسلامية.
تصاعد الإصابات
وذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية صباح اليوم الثلاثاء أن غارات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت أحياء سكنية في مدينة همدان، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 25 آخرين.
وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا لاذعا اتهمت فيه التحالف “باستهداف البنية التحتية المدنية والطبية عمدا لشل الحياة العامة”.
وفي الوقت نفسه، أكد الجيش الإيراني مقتل 13 جنديا في أعقاب غارة إسرائيلية على قاعدة استراتيجية في محافظة كرمان الجنوبية.
نطاق “عملية الغضب الملحمي”
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدء “العمليات القتالية الكبرى” عبر بيان فيديو من البيت الأبيض.
ووصف ترامب الحملة بأنها “ضخمة ومستمرة”، وذكر أن أهدافها هي تفكيك قدرات إيران الصاروخية والعسكرية، ومنع طهران من الحصول على أسلحة نووية، والقضاء على “التهديدات الوشيكة” من النظام.
وقد حدد البنتاغون رسميًا العنصر الأمريكي في الهجوم باسم “عملية الغضب الملحمي”.
وردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه المشاعر، واصفا الهجوم بأنه ضرورة “لإزالة التهديد الوجودي” الذي تشكله إيران.
وخاطب نتنياهو الشعب الإيراني بشكل مباشر، وحثهم على اغتنام الفرصة “لإسقاط النظام”.
انتقام إيران
وردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل وعدة قواعد أمريكية في الخليج.
وأعلنت إيران رسميًا بدء “عملية الوعد الحقيقي الرابعة” كرد مباشر، مع الإبلاغ عن انفجارات في المراكز الإيرانية الرئيسية بما في ذلك طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه.
ويأتي ذلك بعد تقارير عن سقوط 10 صواريخ إسرائيلية على مواقع في منطقة برديس ودماوند
الانهيار الدبلوماسي
ويمثل هذا الهجوم المواجهة الكبرى الثانية في أقل من عام، بعد الصراع الذي استمر 12 يومًا في يونيو 2025.
ويأتي التصعيد الحالي بعد ساعات فقط من إعراب الرئيس ترامب عن عدم رضاه عن التقدم المحرز في المفاوضات النووية بوساطة عمانية، مما يشير إلى انهيار كامل للمسار الدبلوماسي.
