وأكدت السلطات الصحية اللبنانية يوم الخميس أن عدد القتلى جراء الهجوم الإسرائيلي المستمر وصل إلى 123 شخصا، فيما أصيب أكثر من 680 آخرين منذ تصاعد الأعمال العدائية يوم الاثنين.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي استولت فيه القوات البرية الإسرائيلية على مواقع استراتيجية جديدة عبر الحدود الجنوبية وأصدرت الرئاسة اللبنانية مرسومًا تاريخيًا لإعادة تأكيد سلطة الدولة على النشاط العسكري.
الضحايا والنزوح
ووفقا لمركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة العامة، فقد أدى تصاعد أعمال العنف لمدة أربعة أيام إلى مقتل ما لا يقل عن 123 شخصا وإصابة 683 آخرين.
وقد تسببت الضربات الأخيرة في خسائر فادحة في صفوف المدنيين؛ وأدت غارة جوية في البقاع الغربي على منزل في مشغرة إلى مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان صغيران.
واستجابة للأزمة المتصاعدة، التقى رئيس الوزراء نواف سلام بمحافظ بيروت لوضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات لإنشاء ملاجئ طوارئ إضافية.
وحذر رئيس الوزراء من “كارثة إنسانية وشيكة” مع فرار آلاف السكان جنوبا من نهر الليطاني بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية.
التقدم الإقليمي لإسرائيل
لقد انتقلت قوات الدفاع الإسرائيلية من القصف الجوي إلى التوغلات البرية المحلية، وقيل إنها أنشأت “منطقة عازلة” داخل الأراضي اللبنانية.
- كفرشوبا والقزحة: ودخلت وحدات إسرائيلية بلدة كفرشوبا الحدودية يوم الأربعاء، وأقامت نقاط مراقبة محصنة. وفي القزحة، أفادت التقارير أن القوات الإسرائيلية احتلت موقعاً متقدماً للجيش اللبناني كان قد تم إخلاؤه في السابق.
- التموضع الاستراتيجي: كما تم توثيق تحركات برية في الرب ثلاثين وميس الجبل ومارون الراس، حيث يسعى جيش الدفاع الإسرائيلي إلى تأمين التضاريس المسيطرة.
- غارة جوية خاطفة: بالتزامن، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خمس غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الخميس، تزامنا مع غارات بين بريتال والطيبة في منطقة بعلبك.
مرسوم “سيادي ونهائي”.
ووسط الفوضى، أصدر الرئيس جوزيف عون إعلانا سياديا محوريا يوم الثلاثاء، مؤكدا أن الدولة اللبنانية تملك “الحق الحصري” في قرارات الحرب والسلام.
وقال الرئيس: “هذا قرار سيادي ونهائي لا يمكن التراجع عنه”، مما يحظر فعلياً العمليات العسكرية أو الأمنية غير المصرح بها.
ويأتي هذا المرسوم في أعقاب الحظر الذي فرضته الحكومة على الأنشطة العسكرية لحزب الله، وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذ التفويض في جميع أنحاء الأراضي الوطنية.
وينظر الدبلوماسيون إلى هذه الخطوة على أنها محاولة يائسة لاستعادة الشرعية اللبنانية وحماية سيادتها من التآكل مع استمرار الصراع الإقليمي بين إسرائيل وإيران.
